الضمانات الأساسية

تنطبق الضمانات الأساسية الواردة في هذا الفصل على جميع المدنيين الواقعين تحت سلطة طرف في النزاع والذين لا يشاركون بشكل مباشر في العمليات العدائية، وكذلك على جميع الأشخاص العاجزين عن القتال. وبما أنّ هذه الضمانات الأساسية هي قواعد أساسية تنطبق على جميع الأشخاص، فإنها لا تنقسم إلى قواعد محددة تتعلق بالفئات المختلفة للأشخاص. ونجد القواعد المنطبقة على فئات معيّنة من الأشخاص في الفصول 33-39.
ولجميع الضمانات الأساسية الواردة في هذا الفصل أساس راسخ في القانون الدولي الإنساني المنطبق في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية. وجرت صياغة معظم القواعد التي يتضمنها هذا الفصل بلغة القانون الإنساني التقليدية لأنها تعكس وعلى أفضل وجه، جوهر القاعدة العرفية المطابقة. غير أنّ بعض القواعد صيغت بطريقة تعبّر عن جوهر مجموعة أحكام مفصّلة تتعلّق بموضوع معيّن، وعلى الأخص القواعد المتعلقة بالاحتجاز (انظر القاعدة 99). والتشغيل القسري (انظر القاعدة 95)، والحياة العائلية (انظر القاعدة 105). وبالإضافة إلى ذلك، جرت الإشارة إلى صكوك قانون حقوق الإنسان، ووثائق وسوابق قضائية ذات صلة به. ولم يكن هذا بغرض تقديم تقييم لقانون حقوق الإنسان العرفي، بل من أجل دعم مبادئ القانون الإنساني المماثلة وتقويتها وتوضيحها. وفي حين أنّ رأي الأغلبية مفاده أنّ القانون الدولي لحقوق الإنسان ملزم للحكومات فقط وليس لجماعات المعارضة المسلحة،[1] فمن المقبول أنّ القانون الدولي الإنساني ملزم لكليهما.
ويتعدى نطاق هذه الدراسة تقرير ما إذا كانت هذه الضمانات تطبّق، وعلى حد سواء، خارج النزاع المسلح، مع أنّ الممارسة المستجمعة تبدو أنها تشير إلى ذلك.
يطبّق قانون حقوق الإنسان في كل الأوقات، مع أنّ بعض معاهدات حقوق الإنسان تأخذ بالحسبان تقييداً معيناً له في "حالة الطوارئ".[2] وكما ذكرت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري في قضية الأسلحة النووية:
لا تتوقف حماية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية زمن الحرب، باستثناء سريان المادة 4 من العهد والتي يمكن بواسطتها تقييد أحكام معيّنة في وقت الطوارئ الوطنية.[3]
الضمانات الأساسيةالضمانات الأساسيةوبما أنّ المحكمة قد أقرّت الانطباق المستمر لقانون حقوق الإنسان أثناء النزاع المسلح، فقد تفحصت التفاعل بين تطبيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في حال النزاع المسلح بخصوص حق الإنسان الذي لا يمكن المساس به، في عدم حرمانه من الحياة بشكل تعسفي. وذكرت المحكمة أن "معيار ما يُعرف بالحرمان التعسفي من الحياة يجري البت فيه بحسب القانون الخاص lex specialis، أي القانون المنطبق في النزاع المسلح والمخصص لتنظيم سير العمليات العدائية".[4]
وفي تعليقها العام على المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ذكرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أنّ:
قواعد القانون الدولي الإنساني أثناء النزاع المسلح، أكان دولياً أم غير دولي، تصبح منطبقة وتساعد، بالإضافة إلى الأحكام الواردة في المادة 4، والمادة 5، الفقرة 1، من العهد، في منع إساءة استخدام الدولة لسلطات الطوارئ. ويشترط العهد، حتى أثناء النزاع المسلح، السماح بالتدابير التي تمس العهد في حال شكّل الوضع تهديداً لحياة الأمة، أو إذا بلغ ذلك الحد فقط.[5]
فإذا ما وقع نزاع مسلح، على الدولة أن تقرر إن كان الوضع يرتقي إلى مصاف حالة الطوارئ "تهدد حياة الأمة". ووفقاً للسوابق الدولية، لا تتطلب هذه العبارة أن تكون الأمة بكاملها مشمولة بالطوارئ وإنما يتشكّل فحوى الطوارئ من حقيقة أنّ التطبيق الطبيعي لقانون حقوق الإنسان – مع الأخذ بالحسبان القيود المسوح بها بالنسبة لعدد من الحقوق من أجل السلامة العامة والنظام العام – لا يمكن كفالته نظراً لطبيعة الطوارئ. وفي هذه الحال، يحق للدولة الطرف في إحدى معاهدات حقوق الإنسان أن تعلن حالة الطوارئ وتعلم الهيئات المناسبة، كما تقتضيه المعاهدة المعنية، وإلاّ استمرت الدولة ملزمة بكامل المعاهدة.[6]
وتندرج معظم أحكام حقوق الإنسان الواردة في هذا الفصل في معاهدات حقوق الإنسان الرئيسة كحقوق لا يمكن المساس بها في أي ظرف كان، وهي معاهدات جرى التصديق عليها بشكل واسع.[7] مع ذلك، يورد هذا الفصل بعض الحقوق التي لم تدرج كحقوق "لا يمكن المساس بها" في هذه المعاهدات، ليس لكون هذه الحقوق ذات أهمية خاصة للقانون الدولي الإنساني ولقانون حقوق الإنسان فحسب، بل لأن السوابق القضائية اعتبرتها في الممارسة، وبشكل واسع، كحقوق لا يمكن المساس بها.
مقدمةمقدمةوالجدير بالذكر أنّ الممارسة المطردة لهيئات معاهدات حقوق الإنسان في الإصرار على تفسير دقيق للحكم بأن أية تدابير تقييد للحقوق أثناء حالة الطوارئ، تكون محصورة" بالحد الذي تتطلبه مقتضيات الوضع بشكل دقيق". وقد شدّدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان على أنّ:
هذه المتطلبات تتعلق بالمدة الزمنية لحالة الطوارئ ومساحتها الجغرافية ونطاقها المادي، وبأية تدابير تقييد يُلجأ إليها بسبب الطوارئ ... والحقيقة المجردة أنّ التقييد المسموح به من حكم معيّن يجب أن يبرّر نفسه بنفسه وفقاً لمقتضيات الوضع، ولا يتحاشى الشرط في أنّ التدابير المحددة المتخذة بحسب التقييد يجب أن تظهر الحاجة إليها أيضاً وفقاً لمقتضيات الوضع. وهذا يكفل في الممارسة أنّ أياً من أحكام العهد الدولي، مهما كان التقييد شرعياً، لن يكون غير منطبق كلياً على سلوك إحدى الدول الأطراف.[8]
وقد اتبعت المحاكم الأوروبية المحاكم الأمريكية لحقوق الإنسان المقاربة ذاتها عند تفحص تدابير المساس بحقوق معيّنة، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية من أجل عدم إسقاط جوهر الحق بشكل كامل، وكذلك ضرورة احترام التناسب حتى تكون الإجراءات المتخذة تتناسب مع ما يلزم بدقة ودون زيادة.[9] وأكدّت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، في قضية تتعلق بقتل واختفاء أشخاص خلال حرب أهلية، أن المساس بالحقوق غير ممكن بمقتضى الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وأنّ الحكومة تبقى مسؤولة عن تأمين السلامة والحرية لمواطنيها وعن إجراء التحقيقات في عمليات القتل.[10] وأكدت اللجنة في قضية أخرى علىى عدم إمكانية المساس بالحقوق، وأشارت إلى المادة 27 (2) من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والتي تنص على أنّ الحقوق "يجب أن تمارس مع الاعتبار الواجب لحقوق الآخرين، وللأمن الجماعي، والأخلاق، والمصلحة العامة". وأضافت اللجنة أنّ هذا الحكم يفسّر على أنه يعني أن "التقييد يجب أن يكون متناسباً بدقة مع المزايا الناتجة، وضرورياً على نحو لا ريب فيه. والأكثر أهمية أنّ التقييد لا يمكن أن يزيل حقاً ليصبح الحق بذاته وهمياً".[11] واعتمدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان على الجرائم ضد الإنسانية والقانون الدولي الإنساني لتكرّس حظر المساس بالحقوق، حتى ولو لم تكن مدرجة كحقوق "لا يمكن المساس بها". وذكرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بخصوص الجرائم ضد الإنسانية:
إذا شكّل فعل جرى تحت سلطة دولة أساساً لمسؤولية جنائية فردية لجريمة ضد الإنسانية لأشخاص تورطوا في ذلك الفعل، فلا يمكن استخدام المادة 3 من العهد كمبرّر بأنّ حالة الطوارئ تعفي الدولة المعنية من مسؤوليتها بالنسبة للفعل ذاته. ولذلك، فالتقنين الأخير للجرائم ضد الإسانية ... في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وثيق الصلة في تفسير المادة الرابعة من العهد.[12]
الضمانات الأساسيةالضمانات الأساسيةوفي ما يتعلق بالقانون الدولي الإنساني، ذكرت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان:
تستند الوقاية المتعلقة بالتقييد، كما تتجسد في المادة 4 من العهد، إلى مبادئ الشرعية وحكم القانون في صلب العهد ككل. وكما يضمن القانون الدولي الإنساني أثناء النزاعات المسلحة، وبشكل واضح، عناصر معينة من الحق في محاكمة عادلة، لا تجد اللجنة مبرّراً لتقييد هذه الضمانات أثناء حالات طوارئ أخرى. واللجنة من الرأي القائل إنّ مبادئ الشرعية وحكم القانون يتطلبان وجوب احترام المتطابات الأساسية لمحاكمة عادلة أثناء حالة الطوارئ. ويتعيّن أن تحاكم محكمة قانونية فقط شخصاً لجرم جنائي وتصدر حكماً بحقه.[13]
وتبيّن التعليقات الواردة أعلاه كيف يعزّز القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان بعضهما بعضاً، ليس لإعادة التأكيد على القواعد المنطبقة زمن النزاع المسلح فحسب، ولكن في جميع الأوضاع.
توجد ممارسة واسعة للدول مفادها وجوب تطبيق قانون حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة. وأشارت القرارات التي تم اعتمادها في المؤتمر الدولي بشأن حقوق الإنسان والذي عقد في طهران في العام 1968، ومن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام نفسه، إلى "حقوق الإنسان في النزاعات المسلحة"، في حين كان فحوى القرارت يتعلق أساساً بالقانون الدولي الإنساني.[14] غير أنّ المقاربة تبدلت بعد وقت قصير. وفي ديباجته، أشار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الرقم (XXV) 2675 بشأن المبادئ الأساسية لحماية السكان المدنيين في النزاعات المسلحة، والذي تم اعتماده في العام 1970، إلى اتفاقيات جنيف الأربع وبالتحديد إلى الاتفاقية الرابعة، وإلى "التطور المتقدم للقانون الدولي للنزاعات المسلحة". وفي أولى بنود منطوقة، نصّ القرار على أن "حقوق الإنسان الأساسية، كما تم قبولها في القانون الدولي وجرى تدوينها في صكوك دولية، تستمر في الانطباق وبشكل كامل في أوضاع النزاع المسلح".[15] ومنذ ذلك الحين، جرى التأكيد على مفهوم مفاده أنّ قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ينطبقان في النزاع المسلح، من خلال قرارات عديدة تدين الانتهاكات لنطاق هذين المجالين من القانون، في نزاعات مسلحة محددة، ومن خلال تحقيقات الأمم المتحدة أيضاً في انتهاكات لهذين المجالين من القانون، وفي أوضاع نزاعات مسلحة. وقد أدينت انتهاكات حقوق الإنسان، وعلى سبيل المثال، في سياق النزاعات المسلحة أو الاحتلالات العسكرية في أفغانستان،[16] والعراق،[17] والسودان،[18] وروسيا،[19] ويوغوسلافيا مقدمةمقدمةالسابقة،[20] وأوغندا.[21] وقد أجرت الأمم المتحدة أيضاً تحقيقات في انتهاكات لحقوق الإنسان، وعلى سبيل المثال، في ما يتعلق بالنزاعات في ليبيريا،[22] وسيراليون،[23] واحتلال إسرائيل العسكري للأراضي الفلسطينية،[24] واحتلال العراق العسكري للكويت،[25] والوضع في أفغانستان أثناء الاحتلال السوفيتي وبعده.[26] هذا، وللمفوض السامي لحقوق الإنسان مكاتب وطنية ترصد احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني في النزاعات المسلحة غير الدولية وتروّج له.[27] ومن الأمثلة على قبول انطباق مجالي القانون الدولي في آن معاً، تقارير التحقيقات في الوضع في أفغانستان من 1985 وصاعداً، وفي الوضع في الكويت أثناء الاحتلال العراقي، وردود أفعال الدول عليها. وأشارت تقارير شتى للمقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن أفغانستان إلى نواح من حقوق الإنسان والقانون الإنساني، وعلى سبيل المثال، التقرير المرفوع إلى لجنة حقوق الإنسان في 1987.[28] وأدى هذا التقرير إلى إدانة في قرار تم اعتماده بالإجماع من قبل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وعبّرت فيه عن قلقها "لقيام السلطات الأفغانية، بدعم ثقيل من قوات أجنبية ... دون أي احترام لالتزامات حقوق الإنسان الدولية التي أخذتها على عاتقها"، وعبّرت أيضاً عن "قلقها العميق بشأن عدد الأشخاص المحتجزين لمطالبتهم بالتمتع بحقوقهم الإنسانية الأساسية وحرياتهم، واحتجازهم بما يخالف المعايير المعترف بها دولياً"، وسجلت بقلق "أنّ هذه الانتهاكات الواسعة الانتشار لحقوق الإنسان ... مازالت تزيد في التدفق الكبير للاجئين"، ودعت أطراف النزاع إلى "التطبيق الكامل لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني".[29] ودقّق التقرير بشأن الاحتلال العراقي للكويت في مسائل كالتوقيف التعسفي، والاختفاء، والحق في الحياة، والحق في الطعام، والحق في الصحة، في ضوء أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والقانون الدولي الإنساني أيضاً. ويذكر التقرير، وبشكل خاص، أن "المجتمع الدولي يُجمع على وجوب احترام وحماية حقوق الإنسان الأساسية لجميع الأشخاص في زمن السلم أثناء فترات النزاع المسلح".[30]
الضمانات الأساسيةالضمانات الأساسيةوعبّرت القرارات التي تم اعتمادها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن لجنة حقوق الإنسان، بخصوص وضع حقوق الإنسان في الكويت تحت الاحتلال العراقي في 1991، عن تقدير هاتين الهيئتين لتقرير المقر رالخاص. [31]
تنص معظم معاهدات حقوق الإنسان على وجوب تطبيقها من قبل الدول الأطراف أينما وُجد اختصاصها. مع ذلك، تجدر الملاحظة أنّ الهيئات المعنية بالمعاهدات، والممارسة الهامة للدول فسرت هذا الأمر على أنه يعني حيثما كان لمؤسسات الدولة سيطرة فعلية. وتنص المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على واجب الدول الأطراف في "احترام الحقوق المعترف بها في هذا العهد وكفالتها لجميع الأفراد ضمن إقليمها والخاضعين لاختصاصها". وقد فسرت ممارسة الدول هذا الأمر بشكل واسع. وعلى الأخص، أعطيت تعليمات من الدول لمقرر الأمم المتحدة الخاص بالكويت المحتلة من العراق لتقديم تقرير بشأن احترام حقوق الإنسان أو انتهاكها من العراق في الكويت، مع عدم إمكان اعتبار الكويت "إقليمه" وعدم حصول أي أعتراف باختصاص رسمي. وكما أشير أعلاه، حلل المقرر الخاص تنفيذ العراق لأحكام العهد في الكويت، ورحبت الدول بتقريره. وتنص المادة 1 من الاتفاقيات الأوروبية والأمريكية لحقوق الإنسان على واجب الدول الأطراف في تطبيق الاتفاقيات على الأشخاص الذين هم ضمن اختصاصها. وقد فسرت هيئات المعاهدات التابعة لها هذا الأمر على أنه يعني "السيطرة الفعلية". وفي قضية "لوازيدو ضد تركيا" في 1995، وفي ما يتعلق بالوضع في شمال قبرص، رأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنّ الدولة الطرف ملزمة باحترام الاتفاقية عندما تمارس سيطرة فعلية على بقعة خارج إقليمها الوطني نتيجة لعمل عسكري.[32] وفي قضية "بانكوفيتش" ضد سبع عشرة دولة من حلف شمال الأطلسي، أكدت المحكمة الأوروبية أنها طبّقت الاتفاقية الأوروبية خارج نطاق الإقليم عندما "تمارس الدولة جميع السلطات العامة التي تقوم بها عادة حكومة إقليم ما، أو بعض هذه السلطات، من خلال السيطرة الفعلية على الإقليم المعني وسكانه في الخارج نتيجة للاحتلال العسكري، أو الموافقة، أو الدعوة، أو القبول الضمني من قبل حكومة ذلك الإقليم".[33] واستخدمت اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان المعيار ذاته في السيطرة الفعلية لتقييم انطباق الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في قضية "أليخاندر
[1] لكن انظر، على سبيل المثال، الممارسة الواردة في Christian Tomuschat, “The Applicability of Human Rights Law to Insurgent Movements”, in Horst Fischer et al., Crisis Management and Humanitarian Protection, Berliner Wissenschafts-Verlag, Berlin, 2004.
[2] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 4؛European Convention on Human Rights، المادة 15؛ American Convention on Human Rights، المادة 27 (التي تشير أيضاً بوضوح للفترة الزمنية المطلوبة بدقة). لا يتضمن الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب The African Charter on Human and Peoples’ Rights فقرة مساس بالحقوق، وإنما يمكن وضع قيود على أساس المادة 27 (2) التي تنص على أن تمارس حقوق وحريات كل فرد مع الإعتبار الواجب لحقوق الآخرين، والأمن الجماعي، والأخلاقيات، والمصلحة العامة. وفي الممارسة، جرى تفسير دقيق لهذا الأمر من اللجنة الأفريقية بشأن حقوق الإنسان والشعوب.
[3] محكمة العدل الدولية. ICJ, Nuclear Weapons case, Advisory Opinion, § 25
[4] محكمة العدل الدولية ICJ, Nuclear Weapons case, Advisory Opinion (يرد في المجلد الثاني، الفصل 32 §926).
[5] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، تعليق عام رقم 29 (المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)، 24 يوليو/تموز 2001، §3.
[6] للوقوف على وصف أشمل لتفسير هذه المعاهدات من هيئات المعاهدات بخصوص الاحتجاز، الضمانات القضائية وحالات لطوارئ، انظر Louise Doswald-Beck and Robert Kolb, Judicial Process and Human Rights: United Nations, European, American and African Systems, Texts and Summaries of International Case-law, International Commission of Jurists, N.P. Engel Publisher, Kehl, 2004.
[7] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وصدقت عليه 156 دولة، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وصدقت عليها 46 دولة (أي جميع أعضاء المجلس الأوروبي) (Council of Europe)، والميثاق الأفريقي بشأن حقوق الإنسان والشعوب، وصدقت عليه 53 دولة (أي جميع أعضاء الاتحاد الأفريقي)، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، وصدقت عليها 25 دولة (أي جميع الأطراف في منظمة الدول الأمريكية باشتثناء أنتيغوا وباربودا، ألبهاما، بليز، كندا، غويانا، سانت كيتس ونفيس، سانتا لوشيا، سانت فنسنت وغرينادينز، والولايات المتحدة؛ غير أنّ بليز، كندا، غويانا، سانت فنسنت، وغرينادينز، والولايات المتحدة صدقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية). وهذا يعني أنّ 24 دولة ليست أطرافاً إما في العهد أو في إحدى اتفاقيات حقوق الإنسان الإقليمية (أنتيغوا، وباربودا، البهاما، البحرين، بوتان، بروناي، الصين، جزر كوك، كوبا، كريباتي، ماليزيا، مالديف، جزر مارشال، مايكرونيزيا، ميانمار، ناورو، نيو، عُمان، باكستان، بالاو، بابوا غينيا الجديدة، قطر، سانت كيتس ونفيس، سانتا لوشيا، ساموا، الممكة العربية السعودية، سنغافورة، جزر سليمان، تونغا، توفالو، الإمارات العربية المتحدة، وفانواتو).
[8] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 29 (المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)، 24 يوليو/تموز2001، §4.
[9] انظر، على سبيل المثال، European Court of Human Rights, Fox, Campbell and Hartley, Judgement, 30 August 1990, § 32; Lawless case, Judgement, 1 July 1961, § 37; Brannigan and McBride v. UK, Judgement, 26 May 1993, §§ 43 and 61-65; Aksoy v. Turkey, Judgement, 18 December 1996, §§ 83-84; Inter-American Court of Human Rights, Castillo Petruzzi and Others case, Judgement, 30 May 1999, § 109.
[10] African Commission on Human and Peoples’ Rights, Civil Liberties Organisation v. Chad, Communication No. 74/92, 18th Ordinary Session, Praia, 11 October 1995, 9th Annual Activity Report, §§ 21-22.
[11] African Commission on Human and Peoples’ Rights, Constitutional Rights Project v. Nigeria, Communication Nos. 140/94, 141/94 and 145/95, 26th Ordinary Session, Kigali, 1-15 November 1999, 13th Annual Activity Report 1999-2000, Doc. AHG/222 (XXXVI), Annex V, §§ 42-41. 
[12] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 29 (المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)، 24 يوليو/تموز2001، §12.
[13] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 29 (المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)، 24 يوليو/تموز2001، §16.
[14] International Conference on Human Rights, Teheran, 12 May 1968, Res. XXIII؛ الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار (XXIII) 2444، 19 ديسمبر/كانون الأول 1968.
[15] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار (XXV) 2675، 9 ديسمبر/كانون الأول 1970 (تم اعتماده بصالح 109 أصوات، دون أصوات معارضة، وامتناع 8)، الديباجة و§1.
[16] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 25/145، 12 ديسمبر/كانون الأول 1997 (تم اعتماده بالإجماع)، §2 ("يسجل بقلق عميق حدة العمليات العدائية المسلحة في أفغانستان") و§3 ("يدين انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني والتعسف بهما، بما في ذلك حقوق الأشخاص في الحياة، والحرية والأمن، والتحرر من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، وحرية الرأي، والتعبير، والدين، والترابط، والحركة").
[17] لجنة حقوق الإنسان، القرار 1992/60، 3 مارس/آذار 1992، الديباجة (§§3، و6، و8) تشير على التوالي إلى أنّ القرار يهتدي، من بين أشياء أخرى، بالعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف للعام 1949، وتعبّر عن "القلق العميق بشأن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء احتلال الكويت "وتسجل" بقلق كبير المعلومات التي مفادها أنّ معاملة أسرى معاملة الحرب والمحتجزين المدنيين لا تتماشى مع مبادئ القانون الإنساني المعترف بها دولياً". وتوجد بيانات مشابهة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 46/135، 17 ديسمبر/كانون الأول 1991.
[18] لجنة حقوق الإنسان، القرار 1996/73، 23 أبريل/نيسان 1996.
[19] لجنة حقوق الإنسان، القرار 2000/58، 25 أبريل/نيسان 2000، الديباجة (§ 10) ("ضرورة ... التقيد بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في أوضاع النزاع") و §4 ("تدعو روسياكي تحقق فوراً في الإنتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان وبالخروقات للقانون الدولي الإنساني المرتكبة في جمهورية الشيشان").
[20] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 1019، 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1995؛ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 1034، 21 ديسمبر/كانون الأول 1995؛ الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 50/193، 22 ديسمبر/كانون الأول 1995؛ لجنة حقوق الإنسان، القرار 1996/71، 23 أبريل/نيسان 1996.
[21] لجنة حقوق الإنسان، القرار 1998/75، 22 أبريل/نيسان 1998.
[22] الأمين العام للأمم المتحدة، تقرير التقدم بشأن مهمة مراقبي الأمم المتحدة في ليبيريا، وثيقة الأمم المتحدة 74/1996/S، 23 يناير/كانون الثاني 1996.
[23] الأمين العام للأمم المتحدة، تقرير التقدم بشأن مهمة مراقبي الأمم المتحدة في سيراليون، وثيقة الأمم المتحدة 750/1998/S، 12 أغسطس/آب 1998.
[24] لجنة حقوق الإنسان، القرار S-5/1، 19 أكتوبر/تشرين لأول 2000، §6 ("قررت إنشاء ... لجنة تحقيق بشأن حقوق الإنسان ... لجمع المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان والأفعال التي تشكّل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني من قبل قوة الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة"). وتشير الفقرتان التمهيديتان الأولى والأخيرة من القرار، وبشكل محدد، إلى معاهدات حقوق الإنسان والقانون الإنساني على التوالي.
[25] لجنة حقوق لإنسان، القرار 1991/67، 6 مارس/آذار 1991، §9 (فوّضت مقرراً ليدقق في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في الكويت المحتلة من قبل القوات العراقية الغازية والمحتلة).
[26] المجلس الإقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، القرار 1985/147، 30 مايو/آيار 1985، الموافقة على قرار لجنة حقوق الإنسان، الرقم 1985/38، بتاريخ 13 مايو/آيار 1985 "بالتمديد سنة واحدة تفويض المقرر الخاص بشأن مسألة حقوق الإنسان والحريات الأساسية في أفغانستان والطلب إليه تقديم تقرير إلى الجمعية العامة ... واللجنة (لحقوق الإنسان ...) حول وضع حقوق الإنسان في تلك البلاد"، وأعيدت طباعته في وثيقة الأمم المتحدة E/1985/85، 1985. وجرى تجديد التفويض في عدة مناسبات. أنظر وثيقة الأمم المتحدة A/52/493، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1997، حيث تشير المقدمة إلى التقارير المرفوعة من المقرر الخاص بشأن أفغانستان بين 1985 و1997.
[27] على سبيل المثال، المكتب الميداني في سانتافي دي بوغوتا، كولومبيا، الذي أنشئ بناء على اتفاق في نوفمبر/تشرين الثاني 1996، وأعطي تفويضاً لمراقبة الوضع وترويج الاحترام والالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في كولومبيا (انظر الاتفاقية بشأن إنشاء مكتب للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في كولومبيا، §5، الملحقة بتقرير المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن كولومبيا، وثيقة الأمم المتحدة UN Doc. E/N.4/1997/11، 24 يناير/كانون ثاني 1997).
[28] لجنة حقوق الإنسان، المقرر الخاص بشأن وضع حقوق الإنسان في أفغانستان، تقرير، وثيقة الأمم المتحدة E/CN.4/1987/22، 19 فبراير/شباط 1987.
[29] لجنة حقوق الإنسان، القرار 1987/58، 11 مارس/آذار 1987، §§2، 7، 9، 10.
[30] لجنة حقوق الإنسان، وثيقة الأمم المتحدة E/CN.4/1992/26، 16 يناير/كانون ثاني 1992، §33؛ انظر أيضاً مقدمة هذا التقرير من تحرير والتر كالين ولأريسا غابريل، والتي تفهرس وتحلل الأسس لانطباق قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني أثناء النزاعات المسلحة والاحتلال، أعيدت طباعته في Walter Kälin (ed.), Human Rights in Times of Occupation: The Case of Kuwait, Law Books in Europe, Berne 1994.
[31] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 46/135، ديسمبر/كانون أول 1991(تم اعتماده بالإجماع)، §2؛ لجنة حقوق الإنسان، القرار 1991/67، 6 مارس/آذار 1991 (تم اعتماده بصالح 41 صوتاً، ومعارضة صوت واحد، ودون امتناع)، §1.
[32] المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان European Court of Human Rights, Loizidou v. Turkey, Preliminary Objections, Judgement, 23 March 1995, § 62.
[33] European Court of Human Rights, Banković v. Belgium, the Czech Republic, Denmark, France, Germany, Greece, Hungary, Iceland, Italy, Luxembourg, the Netherlands, Norway, Poland, Portugal, Spain, Turkey and the United Kingdom, Decision as to Admissibility, 12 December 2001, § 71.