القاعدة 67. عدم الاعتداء على سلامة المفاوضين.

القاعدة 67. يتمتع المفاوضون بحق عدم الإعتداء على سلامتهم.
المجلد الثاني، الفصل 19، القسم ب.
تكرّس ممارسة الدول هذه القاعدة كإحدى قواعد القانون الدولي العرفي المنطبقة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
هذه قاعدة قديمة العهد في القانون الدولي العرفي، أُقرّت سابقاً في إعلان بروكسيل ودليل أكسفورد، وقُنّنت في لائحة لاهاي.[1] وينصّ العديد من كتيّبات الدليل العسكري على حق المفاوضين بعدم الإعتداء على سلامتهم.[2] وبعض هذه الكتيّبات منطبقة، أو جرى تطبيقها، في النزاعات المسلحة غير الدولية.[3] وتعتبر عدة كتيّبات أنّ الهجمات ضد المفاوض الرافع لراية الهدنة البيضاء تشكّل جريمة حرب.[4] وبمقتضى تشريعات الكثير من الدول، يشكّل انتهاك حق المفاوضين بعدم الاعتداء على سلامتهم جرماً.[5] كما تدعم أيضاً ممارسة وطنية أخرى هذه القاعدة.[6] ويشمل هذا ممارسة في سياق نزاعات مسلحة غير دولية.[7]
ولم يُعثر على أية ممارسة رسمية مناقضة. ولم يدّعِ أي طرف بحقه في انتهاك عدم الاعتداء على سلامة المفاوضين.
وفقاً لإعلان بروكسيل، ودليل أكسفورد، ولائحة لاهاي يشمل الحق بعدم الإعتداء على السلامة، الأشخاص المصاحبين للمفاوض.[8] ويشير الكثير من كتيّبات الدليل العسكري لهذه المسألة.[9] ويوضح الدليل العسكري ودليل قانون النزاعات المسلحة للمملكة المتحدة أنّ الأشخاص المصاحبين للمفاوض كانوا في العادة نافخ البوق، والطبّال، وحامل العلم، والمترجم، ولكن يمكن للمفاوض في أيامنا هذه أن يتقدّم في عربة مصفحة ترفع راية بيضاء، ويصاحبه سائق، وعامل اللاسلكي ومكبّر الصوت، ومترجم.[10]
وتشدّد عدة كتيّبات من الدليل العسكري على عدم ضرورة الوقف التام لإطلاق النار في كامل القطاع الذي يصل إليه المفاوض، ولكن يجب عدم إطلاق النار على الطرف المتقدّم بالراية البيضاء.[11] وبالإضافة إلى ذلك، يؤكد عدد من كتيّبات الدليل العسكري على أنّ من واجب المفاوض أن يختار اللحظة الملائمة ليعرض راية الهدنة البيضاء، وأن يتجنّب المناطق الخطرة.[12] وأخيراً، ينصّ عدد من كتيّبات الدليل العسكري على أن الحق بعدم الاعتداء على سلامة المفاوضين والأشخاص المصاحبين لهم يدوم حتى يعودوا بسلام إلى أرض صديقة.[13]
وتشير الممارسة إلى وجوب تقدّم المفاوض الحامل راية الهدنة البيضاء باتجاه الطرف الآخر، ولكن ليس من الضروري أن يتقدّم الطرف الذي يرغب المفاوض بالتواصل معه. وقد جرى عرض هذه المسألة من خلال مناقشة ظروف الإستسلام الخاصة بحادث حصل أثناء الحرب في جنوب الأطلسي (انظر التعليق على القاعدة 47).
[1] Brussels Declaration إعلان بروسكيل، المادة 43 (المرجع نفسه، §156)؛ Oxford Manual دليل أكسفورد، المادة 27 (المرجع نفسه، §157)؛ لائحة لاهاي، المادة 32 (المرجع نفسه، §155).
[2] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري للأرجنتين (المرجع نفسه، §160)، وأستراليا (المرجع نفسه، §161-162)، وبلجيكا (المرجع نفسه، §163-164)، وبوركينا فاسو (المرجع نفسه، §165)، والكاميرون (المرجع نفسه، §166)، وكندا (المرجع نفسه، §167)، والكونغو (المرجع نفسه، §168)، والإكوادور (المرجع نفسه، §169)، وفرنسا (المرجع نفسه، §170-171)، وألمانيا (المرجع نفسه، §172)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §173)، وكينيا (المرجع نفسه، §174)، وكوريا الجنوبية (المرجع نفسه، §175)، ومالي (المرجع نفسه، §176)، وهولندا (المرجع نفسه، §177-178)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §179)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §180)، والفلبين (المرجع نفسه، §181-182)، وروسيا (المرجع نفسه، §183)، والسنغال (المرجع نفسه، §184)، وجنوب أفريقيا (المرجع نفسه، §185)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §186-187)، وسويسرا (المرجع نفسه، §188-189)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §190-191)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §192-195)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §196).
[3] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لأستراليا (المرجع نفسه، §161)، والإكوادور (المرجع نفسه، §169)، وألمانيا (المرجع نفسه، §172)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §173)، وكينيا (المرجع نفسه، §174)، والفلبين (المرجع نفسه، §181-182)، وجنوب أفريقيا (المرجع نفسه، §185)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §196).
[4] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لأستراليا (المرجع نفسه، §161-162)، وكندا (المرجع نفسه، §167)، والإكوادور (المرجع نفسه، §169)، وكوريا الجنوبية (المرجع نفسه، §175)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §179)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §180)، وجنوب أفريقيا (المرجع نفسه، §185)، وسويسرا (المرجع نفسه، §189)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §190)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §192-195).
[5] أنظر، على سبيل المثال، تشريعات الأرجنتين (المرجع نفسه، §197)، والبوسنة والهرسك (المرجع نفسه، §199)، وتشيلي (المرجع نفسه، §200)، وكرواتيا (المرجع نفسه، §201)، وجمهورية الدومينيكان (المرجع نفسه، §202)، والإكوادور (المرجع نفسه، §203)، والسلفادور (المرجع نفسه، §204)، وإستونيا (المرجع نفسه، §205)، وإثيوبيا (المرجع نفسه، §206)، والمجر (المرجع نفسه، §207)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §208)، والمكسيك (المرجع نفسه، § 209-210)، ونيكاراغوا (المرجع نفسه، §211)، والبيرو (المرجع نفسه، §212)، وسلوفينيا (المرجع نفسه، §213)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §214-216)، وسويسرا (المرجع نفسه، §217)، وفنزويلا (المرجع نفسه، §218-219)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §220)؛ أنظر أيضاً مشروع تشريعات الأرجنتين (المرجع نفسه، §198).
[6] أنظر، على سبيل المثال، ممارسة المملكة المتحدة (المرجع نفسه، §225)، والممارسة الموثّقة للصين (المرجع نفسه، §222)، وكولومبيا (المرجع نفسه، §223)، والفلبين (المرجع نفسه، §224)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §227).
[7] أنظر، على سبيل المثال، الممارسة الموثّقة للصين (المرجع نفسه، §222)، وكولومبيا (المرجع نفسه، §223)، والفلبين (المرجع نفسه، §224)،
[8] Brussels Declaration إعلان بروكسيل، المادة 43 (المرجع نفسه، §156)؛ Oxford Manual دليل أكسفورد، المادة 28 (المرجع نفسه، §157)؛ لائحة لاهاي، المادة 32 (المرجع نفسه، §155).
[9] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري للأرجنتين (المرجع نفسه، §160)، وبلجيكا (المرجع نفسه، §163)، وكندا (المرجع نفسه، §167)، وألمانيا (المرجع نفسه، §172)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §173)، وهولندا (المرجع نفسه، §177-178)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §179)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §180)، وروسيا (المرجع نفسه، §183)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §187)، وسويسرا (المرجع نفسه، §188-189)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §190-191)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §192)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §196).
[10] المملكة المتحدة، Military Manual (المرجع نفسه، §190)، وLOAC Manual (المرجع نفسه، §191).
[11] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لكندا (المرجع نفسه، §167)، وألمانيا (المرجع نفسه، §172)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §173)، وهولندا (المرجع نفسه، §177-178)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §179)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §190)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §192)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §196).
[12] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لنيوزيلندا (المرجع نفسه، §179)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §180)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §190)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §192).
[13] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لكندا (المرجع نفسه، §167)، وألمانيا (المرجع نفسه، §172)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §173)، وكينيا (المرجع نفسه، §174)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §179)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §190-191).