القاعدة 61. إساءة استخدام الشارات الأخرى المعترف بها دولياً.

القاعدة 61. تحظر إساءة استخدام الشارات الأخرى المعترف بها دولياً.
المجلد الثاني، الفصل 18، القسم هـ.
تكرّس ممارسة الدول هذه القاعدة كإحدى قواعد القانون الدولي العرفي المنطبقة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
ترد القاعدة التي تتعلق بالشارة المميزة للممتلكات الثقافية في اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية.[1] وتتضمنها أيضاً المادة 38(1) من البروتوكول الإضافي الأول المتعلقة بالشارات المعترف بها دولياً بشكل عام، بما في ذلك شارة الحماية للمتلكات الثقافية.[2] وتطلب المادة 66 (8) من البروتوكول الإضافي الأول من الدول الأطراف أن تتخذ التدابير لمنع وقمع أية إساءة استخدام للشارة الدولية المميزة للدفاع المدني.[3]
وينصّ العديد من كتيّبات الدليل العسكري على حظر إساءة استخدام الشارات الأخرى المعترف بها دولياً.[4] وبمقتضى تشريعات العديد من الدول، يعتبر انتهاك هذه القاعدة جرماً.[5] وتدعم هذه القاعدةَ ممارسة دول ليست، أو لم تكن في حينه، أطرافاً في البروتوكول الإضافي الأول أو في اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية.[6]
ترد القاعدة التي تتعلق بالشارة المميزة للممتلكات الثقافية في اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية.[7] وقد ضمّنت اللجنة الثالثة للمؤتمر الدبلوماسي الذي أدى إلى اعتماد البروتوكولين الإضافيين، مشروع البروتوكول الإضافي الثاني، وبالإجماع، القاعدة التي تنص على أنّه "يحظر تعمّد إساءة استخدام الشارات الحمائية الأخرى المعترف بها دولياً، بما في ذلك شارة حماية الممتلكات الثقافية، ولكنها حُذفت في اللحظة الأخيرة كجزء من اتفاق على اعتماد نصّ مبسّط.[8]
وتنصّ كتيّبات الدليل العسكري المنطبقة، أو التي جرى تطبيقها، في النزاعات المسلحة غير الدولية على حظر إساءة استخدام الشارات الأخرى المعترف بها دولياً.[9] وبمقتضى تشريعات العديد من الدول، يعتبر انتهاك هذه القاعدة جرماً.[10]
ولم يُعثر على أية ممارسة رسمية مناقضة تتعلق بالنزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية. ولم يرفض أي طرف انطباق هذه القاعدة، أو ادّعى شرعية إساءة استخدام الشارات المعترف بها دولياً؛ لأنّ إساءة الإستخدام تقوّض الحماية الواجبة للأشخاص والأعيان المميّزين بهذه الشارات.
يشمل مصطلح "الشارات الأخرى المعترف بها دولياً" شارة الحماية للممتلكات الثقافية، والشارة الدولية المميزة للدفاع المدني، والشارة الدولية الخاصة بالأشغال الهندسية والمنشآت المحتوية على قوى خطرة. ويشمل أيضاً شارة الحماية لمناطق ومواقع الاستشفاء،[11] وشارة الحماية لمناطق ومواقع الاستشفاء والأمان،[12] والحروف (PW) أو (PG) المستخدمة لوسم معسكرات أسرى الحرب،[13] والحرفين (IC) المستخدمين لوسم معسكرات الإعتقال المدنية.[14] وتشير عبارة "إساءة الاستخدام" إلى أي استخدام مغاير للغرض الذي وُضعت من أجله هذه الشارات، أي التعريف بالأعيان والمناطق والمواقع والمعسكرات الخاصة.
[1] اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية، المادة 17 (المرجع نفسه، §550).
[2] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 38 (1) (تم اعتمادها بالإجماع) (المرجع نفسه، §551).
[3] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 66 (8) (تم اعتمادها بالإجماع) (المرجع نفسه، §552).
[4] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري للأرجنتين (المرجع نفسه، §556)، وأستراليا (المرجع نفسه، §§557-558)، وبلجيكا (المرجع نفسه، §559)، وبوركينا فاسو (المرجع نفسه، §560)، والكاميرون (المرجع نفسه، §§561-562)، وكندا (المرجع نفسه، §563)، وكولومبيا (المرجع نفسه، §564)، والكونغو (المرجع نفسه، §565)، والإكوادور (المرجع نفسه، §566)، وفرنسا (المرجع نفسه، §§567-568)، وألمانيا (المرجع نفسه، §569)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §570)، ولبنان (المرجع نفسه، §571)، ومالي (المرجع نفسه، §572)، والمغرب (المرجع نفسه، §573)، وهولندا (المرجع نفسه، §574)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §575)، وروسيا (المرجع نفسه، §576)، والسنغال (المرجع نفسه، §577)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §578)، والسويد (المرجع نفسه، §579)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §580-581)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §582).
[5] أنظر، على سبيل المثال، تشريعات الجزائر (المرجع نفسه، §583)، والأرجنتين (المرجع نفسه، §585)، وأرمينيا (المرجع نفسه، §586)، وأستراليا (المرجع نفسه، §587)، وبيلاروس (المرجع نفسه، §589)، والبوسنة والهرسك (المرجع نفسه، §590)، وبوركينا فاسو (المرجع نفسه، §591)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (المرجع نفسه، §592)، وجزركوك (المرجع نفسه، §593)، وساحل العاج (المرجع نفسه، §594)، وكرواتيا (المرجع نفسه، §595)، والدانمرك (المرجع نفسه، §596)، وإستونيا (المرجع نفسه، §597)، وفنلندا (المرجع نفسه، §598)، وفرنسا (المرجع نفسه، §599)، وغينيا (المرجع نفسه، §600)، وإيرلندا (المرجع نفسه، §601)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §602)، ومالي (المرجع نفسه، §603)، والنرويج (المرجع نفسه، §§604-605)، وبولندا (المرجع نفسه، §606)، وسلوفينيا (المرجع نفسه، §607)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §608)، والسويد (المرجع نفسه، §§609-610)، وسويسرا (المرجع نفسه، §§611-612)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §613)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §614)، وزيمبابوي (المرجع نفسه، §615)؛ أنظر أيضاً مشروع تشريعات الأرجنتين (المرجع نفسه، §584)، وبنغلاديش (المرجع نفسه، §588).
[6] أنظر الدليل العسكري للولايات المتحدة (المرجع نفسه، §§580-581)، بيانات إسرائيل (المرجع نفسه، §617)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §619)، وممارسة المملكة المتحدة (المرجع نفسه، §618).
[7] إتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية، المادة 17 (المرجع نفسه، §550).
[8] مشروع البروتوكول الإضافي الثاني، المادة 23 (المرجع نفسه، §554).
[9] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لأستراليا (المرجع نفسه، §557)، وكولومبيا (المرجع نفسه، §564)، والإكوادور (المرجع نفسه، §566)، وألمانيا (المرجع نفسه، §569)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §570)، ولبنان (المرجع نفسه، §571)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §582).
[10] أنظر، على سبيل المثال، تشريعات الأرجنتين (المرجع نفسه، §585)، وأرمينيا (المرجع نفسه، §586)، وبيلاروس (المرجع نفسه، §589)، والبوسنة والهرسك (المرجع نفسه، §590)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، (المرجع نفسه، §592)، وكرواتيا (المرجع نفسه، §595)، والدانمرك (المرجع نفسه، §596)، وإستونيا (المرجع نفسه، §597)، وغينيا (المرجع نفسه، §600)، والنرويج (المرجع نفسه، §§604-605)، وبولندا (المرجع نفسه، §606)، وسلوفينيا (المرجع نفسه، §607)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §608)، والسويد (المرجع نفسه، §610)، وسويسرا (المرجع نفسه، §612)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §614)؛ أنظر أيضاً مشروع تشريعات بوركينا فاسو (المرجع نفسه، §591)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §602)، لا يستثنى تطبيقها في زمن النزاعات المسلحة غير الدولية، ومشروع تشريعات الأرجنتين (المرجع نفسه، §584)، وبنغلاديش (المرجع نفسه، §588).
[11] اتفاقية جنيف الأولى، المادة 23 والملحق الأول، المادة 6.
[12] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 14 والملحق الأول، المادة 6.
[13] اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 23 ، الفقرة الثالثة.
[14] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 83 ، الفقرة الثالثة.