القاعدة 57.. خدع الحرب.

القاعدة 57. خدع الحرب ليست محظورة ما دامت لا تخلّ بأية قاعدة من قواعد القانون الدولي الإنساني.
المجلد الثاني، الفصل 18، القسم أ.
تكرّس ممارسة الدول هذه القاعدة كإحدى قواعد القانون الدولي العرفي المنطبقة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
هذه قاعدة قديمة العهد في القانون الدولي العرفي، أُقرّت سابقاً في مدوّنة ليبر وإعلان بروكسيل، وقُنّنت في لائحة لاهاي.[1] وترد أيضاً في البروتوكول الإضافي الأول.[2]
وينصّ العديد من كتيبّات الدليل العسكري على القاعدة التي تسمح بخدع الحرب.[3] وتدعمها عدة بيانات رسمية وممارسة أخرى.[4]
ضمنّت اللجنة الثالثة للمؤتمر الدبلوماسي الذي أدى إلى اعتماد البروتوكولين الإضافيين مشروع البروتوكول الإضافي الثاني هذه القاعدة، ولكنها حذفت في اللحظة الأخيرة كجزء من اتفاق على اعتماد نصّ مبسّط.[5] وبالإضافة إلى ذلك، تتضمّن صكوك قانونية أخرى تتعلق أيضاً بنزاعات مسلحة غير دولية هذه القاعدة.[6]
وترد القاعدة التي تسمح بخدع الحرب شريطة ألاّ تخالف قاعدة من قواعد القانون الدولي الإنساني في كتيّبات الدليل العسكري التي تنطبق، أو جرى تطبيقها، في النزاعات المسلحة غير الدولية.[7] وحكمت محكمة كولومبيا الدستورية في العام 1997 أنّ استخدام التكتيك العسكري والخدع الحربية يجب أن يكون طبقاً للمعايير الدستورية، وأقرّت ضمناً بإمكانية تطبيقها في النزاعات المسلحة غير الدولية.[8]
وتعطي الممارسة المستجمعة أمثلة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، في حين لم يُعثر على ممارسة توحي بحظر الخدع في أي من هذين النوعين من النزاعات.
خدع الحرب أفعال يُقصد بها تضليل العدو. وغالباُ ما يقال إنّ الخدع شائعة في النزاعات المسلحة، ويشير الدليل العسكري للمملكة المتحدة إلى الأمثلة التالية من الخدع المشروعة: المفاجآت؛ الكمائن؛ الهجمات والإنسحابات والغارات الوهمية؛ التظاهر بالهدوء وعدم النشاط؛ إعطاء نقاط قوة واسعة لقوة صغيرة؛ بناء أشغال، وجسور، الخ. ليست للاستخدام؛ بث رسائل إشارات زائفة، وإرسال برقيات ونشرات كاذبة بهدف التقاط العدو لها؛ استخدام إشارات، وكلمات السر، ورموز الشيفرة اللاسلكية، وإذاعة نداءات وأوامر العدو؛ إدارة مناورة عسكرية زائفة على أجهزة اللاسلكي بترددات يسهل على العدو التقاطها، بينما تحصل تحركات حقيقية للقوات في الميدان؛ التظاهر بأتصال وهمي مع الجنود أو التعزيزات التي لا وجود لها؛ نقل المعالم؛ بناء مطارات وطائرات وهمية؛ تركيز مدفعية ودبابات زائفة؛ وضع ألغام زائفة؛ نزع الشارة عن البزات؛ إرتداء أفراد وحدة معيّنة بزات عدة وحدات مختلفة، كي يعطي الأسرى والقتلى صورة قوة كبيرة؛ وإعطاء إشارات أرضية زائفة كي يهبط المظليون أو تُلقى المؤن في منطقة معادية، أو لإستدراج طائرة للهبوط في بقعة معادية.[9]
[1] Lieber Code مدوّنة ليبر، المواد 15-16 و101 (ترد في المجلد الثاني، الفصل 18، §5)؛ Brussels Declaration إعلان بروكسيل، المادة 14 (المرجع نفسه، §6)؛ لائحة لاهاي، المادة 24 (المرجع نفسه، §2).
[2] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 37 (2) (تم اعتمادها بالإجماع) (المرجع نفسه، §3).
[3] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري للأرجنتين (المرجع نفسه، §§11-12)، وأستراليا (المرجع نفسه، §§13-14)، وبلجيكا (المرجع نفسه، §§15-16)، وبنين (المرجع نفسه، §17)، والكاميرون (المرجع نفسه، §18)، وكندا (المرجع نفسه، §§19-21)، وكرواتيا (المرجع نفسه، §22)، والإكوادور (المرجع نفسه، §23)، وفرنسا (المرجع نفسه، §§24-25)، وألمانيا (المرجع نفسه، §26)، وإندونيسيا (المرجع نفسه، §28)، وإسرائيل (المرجع نفسه، §29)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §§30-31)، وكينيا (المرجع نفسه، §32)، وكوريا الجنوبية (المرجع نفسه، §33)، ومدغشقر (المرجع نفسه، §34)، وهولندا (المرجع نفسه، §§35-36)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §37)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §§38-39)، وجنوب أفريقيا (المرجع نفسه، §40)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §§41-42)، والسويد (المرجع نفسه، §43)، وسويسرا (المرجع نفسه، §44)، وتوغو (المرجع نفسه، §45)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §§46-47)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §§48-50) ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §51).
[4] أنظر، على سبيل المثال، بيانات الولايات المتحدة (المرجع نفسه، §59)؛ ممارسة العراق (المرجع نفسه، §55) والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §59) والممارسة الموثّقة للجزائر (المرجع نفسه، §54)، وماليزيا (المرجع نفسه، §56)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §57).
[5] مشروع البروتوكول الإضافي الثاني، المادة 21 (2) (المرجع نفسه، §4).
[6] أنظر، على سبيل المثال، Memorandum of Understanding on the Application of IHL between Croatia and the SFRY, para6., (المرجع نفسه، §8)، Agreement on the Application of IHL between the Parties to the Conflict in Bosnia and Herzegovina, para. 2.5 (المرجع نفسه، §9)؛ دليل سان ريمو، البند 110 (المرجع نفسه، §10).
[7] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لأستراليا (المرجع نفسه، §13)، وبنين (المرجع نفسه، §17)، وكندا (المرجع نفسه، §21)، وكرواتيا (المرجع نفسه، §22)، والإكوادور (المرجع نفسه، §23)، وألمالنيا (المرجع نفسه، §26)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §§30-31)، وكينيا (المرجع نفسه، §32)، ومدغشقر (المرجع نفسه، §34)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §38)، وجنوب أفريقيا (المرجع نفسه، §40)، وتوغو (المرجع نفسه، §45)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §51).
[8] كولومبيا، Constitutional Court, Constitutional Case NO. T-303 (المرجع نفسه، §53).
[9] المملكة المتحدة، Military Manual (المرجع نفسه، §46)؛ أنظر أيضاً الدليل العسكري للأرجنتين (المرجع نفسه، §12)، وأستراليا (المرجع نفسه، §§13-14)، وبلجيكا (المرجع نفسه، §15)، وكندا (المرجع نفسه، §20)، كرواتيا (المرجع نفسه، §22)، والإكوادور (المرجع نفسه، §23)، وفرنسا (المرجع نفسه، §25)، وألمانيا (المرجع نفسه، §26)، والمجر (المرجع نفسه، §27)، وإندونيسيا (المرجع نفسه، §28)، وإسرائيل (المرجع نفسه، §29)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §31)، وكينيا (المرجع نفسه، §32)، وكوريا الجنوبية (المرجع نفسه، §33)، ومدغشقر (المرجع نفسه، §34)، وهولندا (المرجع نفسه، §§35-36)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §37)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §§38-39)، وجنوب أفريقيا (المرجع نفسه، §40)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §§41-42)، والسويد (المرجع نفسه، §43)، وسويسرا (المرجع نفسه، §44)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §47)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §§48-50)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §51).