القاعدة 36. المناطق منزوعة السلاح.

القاعدة 36. يحظر توجيه الهجوم إلى منطقة منزوعة السلاح اتفقت أطراف النزاع عليها.
المجلد الثاني، الفصل 11، القسم ب.
تكرّس ممارسة الدول هذه القاعدة كإحدى قواعد القانون الدولي العرفي المنطبقة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
يعدّ اتخاذ المناطق المنزوعة السلاح هدفاً للهجوم، انتهاكاً جسيماً للبروتوكول الإضافي الأول.[1] ويُفهم من المنطقة المنزوعة السلاح عموماً على أنها منطقة تم الاتفاق عليها بين أطراف النزاع، لا يجوز أن يحتلها، أو يستخدمها، أي طرف في النزاع لأغراض عسكرية. ويمكن إنشاء مثل هذه المناطق في زمن السلم كما في زمن النزاع المسلح. ومع أنّ المادة 60 (3) من البروتوكول الإضافي الأول توفّر مخططاً لشروط اتفاق بشأن المناطق المنزوعة السلاح، تقرّ هذه المادة أيضاً أنّ بالإمكان صياغة مثل هذا الاتفاق بحسب ما يتطلبه الوضع.[2] وتتوقف الحماية الممنوحة للمنطقة المنزوعة السلاح إذا ارتكب أحد الأطراف انتهاكاً جسيماً للاتفاق الذي أنشئت بموجبه هذه المنطقة.[3] وتدل الممارسة على أن الإشراف الدولي يعتبر أسلوباً مناسباً للتحقق من احترام الشروط المتفق عليها.[4] ويمكن للاتفاق أن يسمح بوجود قوات لحفظ السلام، أو أفراد من الشرطة يكون الغرض الأوحد من وجودهم الحفاظ على القانون والنظام، دون أن تفقد المنطقة طابعها المنزوع السلاح.
وينصّ العديد من كتيّبات الدليل العسكري على إنشاء مناطق منزوعة السلاح وعلى حظر مهاجمتها.[5] وبمقتضى تشريعات الكثير من الدول، تعدّ الهجمات على المناطق المنزوعة السلاح جرماً.[6] وقد أنشئت مناطق منزوعة السلاح في نزاعات مسلحة دولية وغير دولية؛ وعلى سبيل المثال، في النزاعات بين الهند وباكستان، وكوريا الشمالية والجنوبية، وإسرائيل وسوريا، وإسرائيل ومصر، والعراق والكويت، والنزاعات في البوسنة والهرسك، وكولومبيا، ونيكاراغوا.[7] وقد أدينت الانتهاكات المزعومة لوضع المناطق المنزوعة السلاح بشكل عام.[8]
[1] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 85 (3) (د) (تم اعتمادها بالإجماع) (ترد في المجلد الثاني، الفصل 11، §106).
[2] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 60 (3) (تم اعتمادها بالإجماع)، تشترط، من بين أمور أخرى، أن "يكون محل هذا الاتفاق عادةً أي منطقة تفي بالشروط التالية: (أ) أن يتم إجلاء جميع المقاتلين وكذلك الأسلحة المتحركة والمعدات العسكرية المتحركة عنها؛ (ب) ألّا تستخدم المنشآت والمؤسسات العسكرية الثابتة استخداماً عدائياً؛ (ج) ألّا ترتكب أية أعمال عدائية من قبل السلطات أو السكان؛ (د) أن يتوقف أي نشاط يتصل بالمجهود الحربي".
[3] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 60 (7) (تم اعتمادها بالإجماع) (ترد في المجلد الثاني، الفصل 11، §105).
[4] أنظر، على سبيل المثال، اتفاق فك الاشتباك بين إسرائيل وسوريا (المرجع نفسه، §64)، Agreement on Demilitarisation of Srebrenica and Žepa، المادة 3 (المرجع نفسه، §67)، بيان البوسنة والهرسك (المرجع نفسه، §169)، والممارسة الموثقة للباكستان (المرجع نفسه، §175).
[5] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري للأرجنتين (المرجع نفسه، §108)، وأستراليا (المرجع نفسه، §109)، وبنين (المرجع نفسه، §110)، والكاميرون (المرجع نفسه، §111)، وكندا (المرجع نفسه، §112)، وكرواتيا (المرجع نفسه، §113)، والإكوادور (المرجع نفسه، §114)، وفرنسا (المرجع نفسه، §115)، وألمانيا (المرجع نفسه، §116)، والمجر (المرجع نفسه، §117)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §§118-119)، وكينيا (المرجع نفسه، §120)، وهولندا (المرجع نفسه، §121)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §122)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §123)، وجنوب أفريقيا (المرجع نفسه، §124)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §125)، وسويسرا (المرجع نفسه، §126)، وتوغو (المرجع نفسه، §127)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §§128-130)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §131).
[6] أنظر، على سبيل المثال، تشريعات أرمينيا (المرجع نفسه، §133)، وأستراليا (المرجع نفسه، §§134-135)، وأذربيجان (المرجع نفسه، §136)، وبيلاروس (المرجع نفسه، §137)، وبلجيكا (المرجع نفسه، §138)، والبوسنة والهرسك (المرجع نفسه، §139)، وكندا (المرجع نفسه، §140)، وجزر كوك (المرجع نفسه، §141)، وكرواتيا (المرجع نفسه، §142)، وقبرص (المرجع نفسه، §143)، والجمهورية التشيكية (المرجع نفسه، §144)، وإستونيا (المرجع نفسه، §146)، وجورجيا (المرجع نفسه، §147)، وألمانيا (المرجع نفسه، §148)، والمجر (المرجع نفسه، §149)، وإيرلندا (المرجع نفسه، §150)، وليتوانيا (المرجع نفسه، §153)، وهولندا (المرجع نفسه، §154)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §155)، والنيجر (المرجع نفسه، §157)، والنرويج (المرجع نفسه، §158)، وسلوفاكيا (المرجع نفسه، §159)، وسلوفينيا (المرجع نفسه، §160)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §161)، وطاجيكستان (المرجع نفسه، §162)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §163)، واليمن (المرجع نفسه، §164)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §165)، وزيمبابوي (المرجع نفسه، §166)؛ أنظر أيضاً مشروع تشريعات الأرجنتين (المرجع نفسه، §132)، والسلفادور (المرجع نفسه، §145)، والأردن (المرجع نفسه، §151)، ولبنان (المرجع نفسه، §152)، ونيكاراغوا (المرجع نفسه، §156).
[7] أنظر Karachi Agreement، الفقرة د (المرجع نفسه، §62)؛ Panmunjom Armistice Agreement، المادة 1 (6) و (10) (المرجع نفسه، §63)؛ اتفاق فك الاشتباك بين إسرائيل وسوريا (المرجع نفسه، §64)؛ معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر (المرجع نفسه، §66)؛ Agreement on Demilitarisation of Srebrenica and Žepa (المرجع نفسه، §67)؛ ممارسة كولومبيا (المرجع نفسه، §89)؛ ونيكاراغوا (المرجع نفسه، §91).
[8] أنظر، على سبيل المثال، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بيان الرئيس (المرجع نفسه، §94)؛ الأمين العام للأمم المتحدة، Report on UNIKOM التقرير بشأن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة العراق- الكويت (المرجع نفسه، §96)؛ الأمين العام للأمم المتحدة، Report on the UN Observer Mission in Prevlaka (المرجع نفسه، §97)؛ ممارسة البوسنة والهرسك (المرجع نفسه، §169)، وكوريا الشمالية (المرجع نفسه، §173)؛ الممارسة الموثقة لإيران (المرجع نفسه، §172)، وباكستان (المرجع نفسه، §175).