القاعدة 30. الأشخاص والأعيان من حملة الشارة المميزة.

القاعدة 30. يحظر توجيه الهجمات إلى أفراد الخدمات الطبية والدينية والأعيان ذات الصلة في حالة إظهار شارات اتفاقيات جنيف المميّزة وفقاً للقانون الدولي.
المجلد الثاني، الفصل 7، القسم و.
تكرّس ممارسة الدول هذه القاعدة كإحدى قواعد القانون الدولي العرفي المنطبقة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
بمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن "تعمّد توجيه هجمات ضد المباني، والمواد، والوحدات الطبية، ووسائل النقل الطبي، والأفراد من مستعملي الشعارات المميّزة المبيّنة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي" يشكّل جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.[1]
ويتضمّن العديد من كتيّبات الدليل العسكري حظر الهجمات على الأشخاص والأعيان من حملة الشارات المميّزة.[2] ووفقاً لتشريعات الكثير من الدول، فإنّ الهجوم على الأشخاص والأعيان من حملة الشارات المميزة يشكّل جرماً.[3] وعلاوة على ذلك، تدعم بيانات رسمية وممارسة موثّقة هذه القاعدة.[4]
وفي مناسبات عديدة، ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أطراف النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية احترام الأشخاص والأعيان من حملة الشارات المميّزة.[5]
ولم يعثر على أية ممارسة رسمية مناقضة تتعلق بالنزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية. وقد جرت إدانة الهجمات الموجهة ضد الأشخاص والأعيان من حملة الشارات المميّزة بشكل عام.[6]
وكما تدل هذه القاعدة، فإنّ احترام الشارات المميّزة مشروط باستخدامها المناسب (انظر القاعدة 59). وتُظهر الممارسة أيضاً أنّ إهمال حمل الشارات المميزة أو عرضها لا يبرّر بحد ذاته الهجوم على أفراد الخدمات الطبية أو الدينية أو الأعيان التابعة لهم عندما يتم التعرف عليهم بهذه الصفة. وهذا تطبيق للمبدأ العام الذي يقول إنّ الشارات المميّزة يقصد بها تسهيل التعرّف على الهوية إلّا أنها لا تمنح، بحد ذاتها، وضعاً حمائياً. أي أنّ أفراد الخدمات الطبية والدينية، والأعيان التابعة لهم، محميون بسبب وظيفتهم. وعرض الشارات هو مجرّد مظهر مرئي لتلك الوظيفة، ولكنه لا يمنح الحماية، بصفته هذه.
وبحسب المحكمة الجنائية الدولية، تؤكد عناصر الجريمة أنّ جريمة الحرب "بتعمّد توجيه الهجمات ضد المباني، والمواد، والوحدات الطبية، والنقل الطبي، والأفراد من مستعملي الشعارات المميّزة المبيّنة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي" تشمل الهجمات ضد الأشخاص والأعيان الذين يعرضون شارة مميّزة أو أسلوباً آخر للتعريف بالهوية، كالإشارات المميّزة التي تدل على الحماية وفقاً لاتفاقيات جنيف.[7]
[1] النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 8 (2) (ب) (24") و (هـ) (2") (المرجع نفسه، §832).
[2] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لأستراليا (المرجع نفسه، §840)، وبنين (المرجع نفسه، §841)، والكاميرون (المرجع نفسه، §842)، وكندا (المرجع نفسه، §§843-844)، وكولومبيا (المرجع نفسه، §845)، وفرنسا (المرجع نفسه، §§846-847)، وألمانيا (المرجع نفسه، §848)، والمجر (المرجع نفسه، §849)، وإندونيسيا (المرجع نفسه، §850)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §851)، وكينيا (المرجع نفسه، §852)، ولبنان (المرجع نفسه، §853)، ومدغشقر (المرجع نفسه، §854)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §855)، والفلبين (المرجع نفسه، §§856-857)، ورومانيا (المرجع نفسه، §858)، والسنغال (المرجع نفسه، §859)، وسويسرا (المرجع نفسه، §860)، وتوغو (المرجع نفسه، §861)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §862)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §863).
[3] أنظر، على سبيل المثال، تشريعات أستراليا (المرجع نفسه، §864)، وأذربيجان (المرجع نفسه، §865)، وبيلاروس (المرجع نفسه، §866)، وكندا (المرجع نفسه، §868)، وكولومبيا (المرجع نفسه، §869)، والكونغو (المرجع نفسه، §870)، والدانمرك (المرجع نفسه، §871)، وإستونيا (المرجع نفسه، §873)، وألمانيا (المرجع نفسه، §874)، وهولندا (المرجع نفسه، §875)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §876)، ونيكاراغوا (المرجع نفسه، §877)، وبيرو (المرجع نفسه، §879)، ورومانيا (المرجع نفسه، §880)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §881)، والسويد (المرجع نفسه، §882)، وسويسرا (المرجع نفسه، §883)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §885)، وفنزويلا (المرجع نفسه، §886)؛ أنظر أيضاً مشروع تشريعات بوروندي (المرجع نفسه، §867)، والسلفادور (المرجع نفسه، §872)، ونيكاراغوا (المرجع نفسه، §878)، وترينيداد وتوباغو (المرجع نفسه، §884).
[4] أنظر، على سبيل المثال، بيانات البوسنة والهرسك، جمهورية صرب البوسنة (المرجع نفسه، §888)، والكويت (المرجع نفسه، §890)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §892).
[5] أنظر، ممارسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر (المرجع نفسه، §§906، 908-910، 912-917، 919، 921-925، و927-928).
[6] أنظر، على سبيل المثال، ممارسة يوغوسلافيا (المرجع نفسه، §891)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر (المرجع نفسه، §§905 و926).
[7] أنظر Knut Dörmann, Elements of War Crimes under the Rome Statute of the International Criminal Court, Sources and Commentary, Cambridge University Press, Cambridge, 2002, p.350؛ أنظر أيضاً المواد 6-9 من الملحق الأول بالبروتوكول الإضافي الأول في ما يتعلق بالإشارة الضوئية، والإشارات اللاسلكية، وتحديد الهوية بالوسائل الإلكترونية.