القاعدة 16. التحقق من الأهداف

القاعدة 16. يفعل كل طرف في النزاع كل ما يمكن عمله للتحقق من أنّ الأهداف هي أهداف عسكرية.
المجلد الثاني، الفصل 5، القسم ب.
تكرّس ممارسة الدول هذه القاعدة كإحدى قواعد القانون الدولي العرفي المنطبقة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
يرد واجب القيام بكل شيء مستطاع للتحقق من أنّ الأهداف هي أهداف عسكرية في المادة 57 (2) (أ) من البروتوكول الإضافي الأول، التي لم تسجّل عليها أية تحفظات ذات صلة بهذه القاعدة.[1]
ويتضمّن العديد من كتيّبات الدليل العسكري هذا الواجب.[2] كما تدعمه بيانات رسمية وممارسة موثّقة.[3] وتشمل هذه الممارسة، تلك الخاصة بدول ليست، أو لم تكن في حينه، أطرافاً في البروتوكول الإضافي الأول.[4] وعندما ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أطراف النزاع في الشرق الأوسط، في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 1973، أي قبل أن يُعتمد البروتوكول الإضافي الأول، احترم الواجب باتخاذ كل ما هو مستطاع للتحقق من أنّ الأهداف هي أهداف عسكرية، كانت ردود الدول المعنية بذلك (مصر، والعراق، وإسرائيل، وسوريا) إيجابية.[5]
وفي حين أنّ البروتوكول الإضافي الثاني لا يتضمّن إشارة واضحة لهذه القاعدة، غير أنها أدرجت في قانون تعاهدي أكثر حداثة وينطبق في النزاعات المسلحة غير الدولية، أي البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية.[6] وعلاوة على ذلك، أدرجت هذه القاعدة في صكوك قانونية أخرى تتعلق أيضاً بالنزاعات المسلحة غير الدولية.[7]
وترد القاعدة الملزمة لأطراف النزاع بوجوب اتخاذ كل ما هو مستطاع للتحقق من أنّ الأهداف هي أهداف عسكرية في كتيّبات الدليل العسكري المنطبقة، أو التي جرى تطبيقها، في النزاعات المسلحة غير الدولية.[8]
وتقدّم اجتهادات المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في قضية كوبريسكستش دليلاً إضافياً على الطبيعة العرفيّة لهذه القاعدة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية. ورأت المحكمة في حكمها أنّ هذه القاعدة عرفيّة، لأنها نصّت على قاعدة عامة كانت موجودة سابقاً وجسّدتها.[9] وفي الحقيقة، يمكن الزعم أنّ مبدأ التمييز، الذي هو مبدأ عرفي في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، يتطلّب ضمناً احترام هذه القاعدة. كما اعتمدت المحكمة أيضاً على حقيقة أنّ هذه القاعدة لم تفنّدها أية دولة.[10] هذا، ولم تعثر هذه الدراسة على أية ممارسة رسمية مناقضة لها.
[1] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 57 (2) (أ) (تم اعتمادها بصالح 90 صوتاً، دون أصوات معارضة، وامتناع 4 عن التصويت) (المرجع نفسه، §207).
[2] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري للأرجنتين (المرجع نفسه، §213)، وأستراليا (المرجع نفسه، §214)، وبلجيكا (المرجع نفسه، §215)، وبنين (المرجع نفسه، §216)، والكاميرون (المرجع نفسه، §217)، وكندا (المرجع نفسه، §218)، وكرواتيا (المرجع نفسه، §§219-220)، والإكوادور (المرجع نفسه، §221)، وفرنسا (المرجع نفسه، §222)، وألمانيا (المرجع نفسه، §223)، والمجر (المرجع نفسه، §224)، وإسرائيل (المرجع نفسه، §225)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §226)، وكينيا (المرجع نفسه، §227)، ومدغشقر (المرجع نفسه، §228)، وهولندا (المرجع نفسه، §229)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §230)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §231)، والفلبين (المرجع نفسه، §232)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §233)، والسويد (المرجع نفسه، §234)، وسويسرا (المرجع نفسه، §235)، وتوغو (المرجع نفسه، §236)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §237)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §§238-240)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §241).
[3] أنظر، على سبيل المثال، بيانات إندونيسيا (المرجع نفسه، §246)، والعراق (المرجع نفسه، §248)، والأردن (المرجع نفسه، §250)، وهولندا (المرجع نفسه، §252)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §254)، والممارسة الموثقة لإيران (المرجع نفسه، §247)، وإسرائيل (المرجع نفسه، §249)، وماليزيا (المرجع نفسه، §251)، وسوريا (المرجع نفسه، §253)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §255)، وزيمبابوي (المرجع نفسه، §256).
[4] أنظر، على سبيل المثال، ممارسة إندونيسيا (المرجع نفسه، §246)، والعراق (المرجع نفسه، §248)، وإسرائيل (المرجع نفسه، §225)، وكينيا (المرجع نفسه، §227)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §§237 و254)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §§238-240)، والممارسة الموثقة لإيران (المرجع نفسه، §247)، وإسرائيل (المرجع نفسه، §249)، وماليزيا (المرجع نفسه، §251)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §255).
[5] أنظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عمل اللجنة الدولية في الشرق الأوسط (المرجع نفسه، §263).
[6] البروتوكول الثاني من اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية، المادة 7 (المرجع نفسه، §208).
[7] أنظر، على سبيل المثال، Memorandum of Understanding on the Application of IHL between Croatia and the SFRY, para.6 (المرجع نفسه، §210)؛ Agreement on the Application of IHL between the Parties to the Conflict in Bosnia and Herzegovina, para.2.5 (المرجع نفسه، §211)؛ دليل سان ريمو، الفقرة 46 (ب) (المرجع نفسه، §212).
[8] أنظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لبنين (المرجع نفسه، §216)، وكرواتيا (المرجع نفسه، §§219-220)، والإكوادور (المرجع نفسه، §221)، وألمانيا (المرجع نفسه، §223)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §226)، وكينيا (المرجع نفسه، §227)، ومدغشقر (المرجع نفسه، §228)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §231)، والفلبين (المرجع نفسه، §232)، وتوغو (المرجع نفسه، §236)، ويوغوسلافيا (المرجع نفسه، §241).
[9] المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة ICTY, Kupreškić case, Judgement (المرجع نفسه، §260).
[10] المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة ICTY, Kupreškić case, Judgement (المرجع نفسه، §260).