القاعدة 150. التعويض.

القاعدة 150. تلتزم الدولة المسؤولة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني بالتعويض الكامل عن الخسائر أو الأذى الذي تسببت به الانتهاكات.
المجلد الثاني، الفصل 42، القسم ب.
تكرّس ممارسة الدول هذه القاعدة كإحدى قواعد القانون الدولي العرفي المنطبقة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
التعويض عما تسببه انتهاكات القانون الدولي قاعدة أساسية في هذا القانون. وفي قضية مصنع شورزو (مريتس) في العام 1928، قررت محكمة العدل الدولية الدائمة أنّ:
أيّ خرق لعقد يسلتزم واجب القيام بالتعويض هو مبدأ من مبادئ القانون الدولي، بل هو مفهوم عام من مفاهيم القانون ... فالتعويض ملحق لا غنى عنه للفشل في تطبيق الاتفاقيات، وليس من ضرورة لذكر ذلك في الاتفاقية ذاتها.[1]
وتذكر مشاريع المواد النتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً أن "على الدولة المسؤولة واجب القيام بالتعويض الكامل عن الأذى الذي تسببه الأفعال غير المشروعة دولياً".[2]
ويُشار إلى واجب القيام بالتعويض عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني بشكل واضح في البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية.[3] ويرد أيضاً ضمناً في القاعدة التي تتضمنها اتفاقيات جنيف، والتي لا تجيز للدول أن تتحلل من المسؤوليات التي تقع عليها أو أن تحلّ طرفاً متعاقداً آخر منها في ما يتعلق بالمخالفات الجسيمة.[4]
جبر الضرر الذي تطلبه الدول
توجد أمثلة عديدة على جبر الضرر (reparation) الذي تطلبه الدول عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني. وفي ما يتعلق بأشكال الجبر، تنصّ مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً على أن "الجبر الكامل للخسارة (full reparation) الناجمة عن الأذى الذي تتسبب به الأفعال غير المشروعة دولياً يكون على شكل الرد (restitution)، أو التعويض (compensation)، أو الترضية (satisfaction)، بإحداها أو بالجمع بينها".[5]
(أ)الرد (Restitution). وكما جاء في المادة 35 من مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، فإنّ الغرض من الرد إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل ارتكاب الفعل غير المسروع دولياً. وتنصّ هذه المادة على واجب الدولة المسؤولة عن فعل مشروع دولياُ في القيام بالرد شريطة أن يكون ذلك "غير مستحيل ماديا" و"غير ستتبع لعبء لا يتناسب إطلاقاً مع المنفعة المتأتية من الرد بدلاً من التعويض". ويوضح التعليق على مشاريع المواد أنّ الرد، في أبسط أشكاله، يشمل إجراءات من قبيل إطلاق سراح أشخاص احتجزوا بصورة غير مشروعة، أو اعادة ممتلكات تم الاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة، ولكن قد يكون الرد أيضاً عملاً أكثر تعقيداً. كما أنّ الرد يأتي في المقام الأول من أشكال الجبر.[6]
وينصّ البند الأول من البروتوكول الأول لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية على واجب الدول بمنع تصدير الممتلكات الثقافية من الأراضي المحتلة. ويُلزم البند الثالث دولة الاحتلال (وكذلك الدول الأخرى)، عند انتهاء العمليات العدائية، على إعادة الممتلكات الثقافية، التي جرت مصادرتها خلافاً للبند الأول، إلى أراضي التي كانت تحت الاحتلال (انظر القاعدة 41).[7]
وينصّ عدد من الاتفاقات المتعلقة بالحرب العالمية الثانية على رد الممتلكات التي سُرقت، أو جرى الاستيلاء عليها أو مصادرتها.[8] وفي العام 1970، وأثناء مناقشة في اللجنة السياسية الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الإجراءات التي قامت بها إسرائيل في الأراضي المحتلة، ذكرت بولندا أنّ إسرائيل مسؤولة عن رد الممتلكات الفلسطينية.[9] وينصّ الدليل العسكري للمجر على أنه، وبعد النزاع، يجب إعادة الأعيان المدنية، والثقافية، التي تم الاستيلاء عليها.[10]
وفي العام 1991، أعلنت ألمانيا قبولها القاعدة التي مفادها وجوب إعادة الممتلكات الثقافية بعد انتهاء العمليات العدائية، وذكرت ايضاً أنها قد أعادت الممتلكات الثقافية في جميع الحالات التي وجدت فيها وتم التعرف عليها. وفي حالات أخرى، دفعت ألمانيا تعويضات للدول التي كانت المالك الأصلي.[11]
وفي العام 1999، وأثناء مناقشة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعت الإمارات العربية المتحدة العراق لإعادة الممتلكات الثقافية الكويتية.[12] كما أصرّت الكويت على رد العراق للمتلكات الثقافية، وأعلن العراق استعداده للقيام بذلك.[13] كذلك، حثّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة العراق، في عدة مناسبات، على إعادة كافة الممتلكات التي تم الاستيلاء عليها إلى الكويت.[14] وذكر الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير، في العام 2000، بشأن امتثال العراق للواجبات الملقاة عليه من خلال عدة قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أنّ العراق أعاد كمية كبيرة من الممتلكات الثقافية منذ نهاية حرب الخليج، ولكن أشياء كثيرة لم تتم إعادتها. وشدّد على أن "الأولوية يجب أن تكون في إعادة العراق لمحفوظات (أرشيف) الكويت ... وممتلكات المتحف".[15]
وفي العام 2001، توصلت روسيا وبلجيكا إلى اتفاق بشأن إعادة المحفوظات العسكرية إلى بلجيكا، والتي سرقها النازيون أثناء الحرب العالمية الثانية وأخذتها القوات السوفيتية إلى موسكو في ما بعد. ووافقت روسيا على إعادة هذه المحفوظات شريطة أن تُدفع لها كلفة الحفاظ عليها.[16]
(ب)التعويض (Compensatin) القاعدة التي تنصّ على وجوب دفع الدولة التي تنتهك القانون الدولي الإنساني تعويضاً، إذا اقتضت الحالة ذلك، هي قاعدة قديمة العهد في القانون الدولي العرفي، وردت في اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية (لاهاي 18 أكتوبر/تشرين الأول 1907)، وأعيد النصّ عليها في البروتوكول الإضافي الأول.[17] وجرى وضع هذا الواجب في الممارسة من خلال العديد من تسويات ما بعد النزاع.[18] كما تضمّنته أيضاً مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، والتي يُلزم الدولة "التعويض عن الضرر الناتج ... في حال عدم إصلاح هذا الضرر بالرد".[19] ويوضح التعليق على مشروع لائحة مسؤولية الدول أن "الرد، وبالرغم من أسبقية كمبدأ قانوني، يكون في كثير من الأحيان غير متاح أو غير مناسب ... ودور التعويض هو تغطية أية فوارق لضمان الجبر الكامل للضرر المتكبد".[20]
ويؤكّد عدد من البيانات الرسمية على واجب التعويض عن الأضرار التي تتسبب بها انتهاكات القانون الدولي الإنساني.[21] كما نصّ عليه عدد من القرارات التي تم اعتمادها من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة.[22]
(ج)الترضية (Satisfaction). تنصّ المادة 37 من مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً على أنّ:
1. الدولة المسؤولة عن فعل غير مشروع دولياً ملزمة بتقديم ترضية عن الخسارة التي تترتب على هذا الفعل إذا كان يتعذر إصلاح هذه الخسارة عن طريق الرد أو التعويض.
2. قد تتخذ الترضية شكل إقرار بالخرق، أو تعبير عن الأسف، أو اعتذار رسمي، أو أي شكل آخر مناسب.
3. ينبغي ألاّ تكون الترضية غير متناسبة مع الخسارة، ولا يجوز أن تتخذ شكلاً مذلاً للدولة المسؤولة.[23]
ويُشار إلى ضرورة التوصل إلى الحقيقة من خلال التحقيق وتقديم الجناة إلى العدالة، في التعليق على المادة 37 من مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، والتي تدرج من بين الطرق الممكنة لتقديم الترضية "التحقيق في أسباب الحادثة التي نجم عنها ضرر أو خسارة" و"اتخاذ إجراء تأديبي أو عقابي ضد الأفراد الذين أدى سلوكهم إلى ارتكاب الفعل غير المشروع دولياً".[24] ويتضمّن دليل الولايات المتحدة للميدان نشر الحقائق، ومعاقبة من يلقي القبض عليه من الجناة كمجرمي حرب، كأنماط علاجات لانتهاكات القانون الدولي الإنساني.[25] وتجدر الإشارة إلى واجب الدول، وبغض النظر عن توفير الجبر المناسب، في التحقيق في جرائم الحرب التي تقع ضمن اختصاصها، ومحاكمة المشتبه بهم إذا اقتضى الأمر (انظر القاعدة 158).
كما أنّ الضمانات بعدم تكرار الانتهاكات شكل ممكن من أشكال الترضية، يُشار إليه في مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، ويتطلب من الدولة المسؤولة عن فعل غير مشروع دولياً أن تكفّ عن الفعل، وتقدم التأكيدات والضمانات الملائمة بعدم التكرار، إذا اقتضت الظروف ذلك.[26]
جبر الضرر الذي يطالب به الأفراد بشكل مباشر
يوجد منحى متصاعد يحبّذ تمكين الأفراد، ضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني، من المطالبة بشكل مباشر، بجبر الضرر من الدولة المسؤولة. وتنصّ المادة 33 (2) من مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، أنّ الباب الثاني من مشاريع المواد ("مضمون المسؤولية الدولية للدولة") "لا يخلّ بأي حق ينشأ نتيجة للمسؤولية الدولية للدولة، وقد يترتب مباشرة لأيّ شخص أو كيان آخر غير الدولة".[27] وبالإضافة إلى ذلك، يذكر التعليق على المادة 33 أنه:
عندما يوجد التزام بالجبر تجاه دولة ما، فإنّ الجبر لا يتوجب بالضرورة لمصلحة تلك الدولة. ومثال ذلك أنّ مسؤولية الدولة عن خرق التزام بموجب معاهدة تتعلق بحماية حقوق الإنسان قد تنشأ تجاه جميع أطراف المعاهدة، لكن ينبغي اعتبار الأفراد المعنيين المستفيدين النهائيين، وبهذا المعنى، أصحاب الحقوق ذات الصلة.[28]
وقد أشارت كرواتيا في آرائها وتعليقاتها على نسخة العام 1997 من مشروع المبادئ والخطوط التوجيهية بشأن الحق في جبر الضرر لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني [الجسيمة]، كما كانت تعرف في ذلك الحين، وكذلك الولايات المتحدة في قرار مشترك من مجلسي النواب والشيوخ في العام 2001، في ما يتعلق بالانتهاكات المرتكبة من قبل اليابان ضد ما عُرف بـ"نساء المتعة"، إلى حق الضحايا في تلقي الجبر بشكل مباشر.[29] وفي قرارين بشأن يوغوسلافيا السابقة، أقَرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ"حق ضحايا – التطهير العرقي – بتلقي جبر عادل للضرر الذي لحق بهم" وحثت كافة الأطراف على "تنفيذ اتفاقاتهم بهذا الشأن".[30]
وقد جرى تقديم جبر الضرر مباشرة إلى أفراد بواسطة إجراءات مختلفو، ولا سيما بواسطة آليات وضعتها اتفاقات بين الدول، وبواسطة أعمال أحادية الجانب للدولة كتشريعات وطنية، أو جبر ضرر طالب به أفراد بشكل مباشر أمام محاكم وطنية.
(1)جبر الضرر على أساس اتفاقات بين دول أو اتفاقات أخرى. أجبرت ألمانيا بمقتضى عدد من الاتفاقات التي تمت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، على رد الممتلكات المسروقة كالمجوهرات، والأدوات المنزلية الثمينة، واشياء منزلية أخرى، وممتلكات ثقافية إلى الضحايا.[31]
ومن الأمثلة الأكثر حداثة على جبر الضرر لأفراد على أساس اتفاق بين الدول، الاتفاق بشأن الأشخاص اللاجئين والنازحين الملحق باتفاقات دايتون الذي أنشأ اللجنة الخاصة بالإدعاءات بشأن عقارات الأشخاص النازحين واللاجئين في البوسنة والهرسك، والذي فوّض اللجنة، من بين أمور أخرى، النظر في مطالب إعادة العقارات،[32] وكذلك التعويض عن خسارة الملكية في سياق العمليات العدائية منذ العام 1991، والتي لا يمكن إعادتها إليهم.[33]
وينصّ الاتفاق بين حكومة كندا والجمعية الوطنية للكنديين من أصل ياباني (اتفاق جبر الضرر للكنديين من أصل ياباني) الذي تم اعتماده في العام 1988، على الاعتذار والإقرار بانتهاكات القانون الدولي الإنساني. [34]
ومثال آخر، لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة (UNCC)، والتي أنشئت بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للنظر في طلبات التعويض عن لخسائر والأضرار المباشرة "الناتجة عن الغزو [العراقي] غير المشروع واحتلال الكويت "التي تكبدتها الدول، والمنظمات الدولية، والمؤسسات، والأفراد. ومع أنّ هذه اللجنة تعني أساساً بالخسائر الناجمة عن استخدام العراق غير المشروع للقوة، شملت الأحكام انتهاكات القانون الدولي الإنساني التي عانى منها أفراد.[35] وعلى سبيل المثال، منحت هذه اللجنة تعويضات لأسرى الحرب السابقين الذين كانوا في قبضة العراق، والذين كانوا عرضة لسوء المعاملة التي تشكّل انتهاكاً جنيف الثالثة.[36]
ومن الأمثلة الأخرى اللجنة الخاصة بالادعاءات الإريتيرية-الإثيوبية، والتي أنشئت باتفاق السلام للعام 2000 بين إريتريا وإثيوبيا، وفوّضت "النظر من خلال التحكيم الملزم بكافة الادعاءات الخاصة بالخسائر، أو الأضرار أو الأذى ... للرعايا (بما في ذلك الأشخاص الطبيعبون والمعنويون) لأحد الطرفين ضد حكومة الطرف الآخر أو الكيانات التاعبة للطرف الآخر أو التي تحت سيطرته".[37]
وقد أنشئت عدة صناديق مالية في الماضي القريب، بتفويض لمنح التعويضات للأفراد. ومن الأمثلة على ذلك، صندوق المصالحة النمساوي، والمؤسسة الألمانية "الذكرى، المسؤولية، والمستقبل"، التي أنشئت بتشريع وطني، وعلى أساس الاتفاقات التي توصلت إليها النمسا وألمانيا مع الولايات المتحدة. وقد أنشئ صندوق المصالحة النمساوي "للقيام بمساهمة تجاه المصالحة، والسلم والتعاون، من خلال مبادرة طوعية من جمهورية النمسا للأشخاص الطيبعين الذين أكرهوا على أعمال الرقيق أو العمل القسري من قبل النظام القومي الإشتراكي في إقليم جمهورية النمسا الحالية". كما أنشئت المؤسسة الألمانية من أجل "توفير التعويضات المالية ... لمن أكرهوا على العمل القسري سابقاً، وللذين تأثروا بظلم آخر في فترة حكم القومي الإشتراكي".[38]
ومثال آخر، الصندوق الاستئماني الخاص بالضحايا المنشأ تبعاً للمادة 79 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. ويتضمّن الصندوق المال وغيره من الممتلكات المحصلة في صورة غرامات، وكذلك المال والممتلكات المصادرة من الجناة بأمر من المحكمة. ومع ذلك، من المتوقع أن يأتي تمويل آخر للصندوق من مساهمات طوعية من الدول والمؤسسات، والمنظمات، والأفراد.[39]
(2) جبر الضرر المقدم على أساس عمل أحادي الجانب للدولة. توجد تقارير عن تعويضات أعطتها ألمانيا بشكل مباشر إلى نزلاء معسكرات الاعتقال وضحايا التجارب الطبية، وتعويضات أعطتها النرويج إلى الأشخاص الذين عانوا من الإجراءات التي اتخذتها ضد اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية.[40] وتقدمت اليابان باعتذار عن معاملة "نساء المتعة"، والنرويج عن الإجراءات التي أتخذت ضد اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية.[41]
واعتمدت النمسا وألمانيا قوانين تتعلق برد أشياء للضحايا، كما فعلت الولايات المتحدة من خلال صيغة القانون بشأن جبر الخسارة لأمريكيين من أصل ياباني، وألوشيان (Aleuts)، سجنتهم أثناء الحرب العالمية الثانية.[42]
ويشير إلى المنحى ذاته، إنشاء فرنسا في العام 1997 للجنة من أجل دراسة بشأن سلب اليهود في فرنسا (المعروفة أيضاً بـِ"مهمة ماتيولي")، وعملها القيام بدراسة مختلف أشكال السلب التي مورست على يهود فرنسا إبَّان الحرب العالمية الثانية، ومدى الجهود التي بذلت بعد الحرب لرد ما نهب، ونتيجة هذه الجهود.[43]
(3) جبر الضرر المطلوب في المحاكم الوطنية. تطلب اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية (لاهاي 18 أكتوبر/تشرين الأول 1907)، والبروتوكول الإضافي الأول دفع التعويض، دون الإشارة إلى من يتلقى التعويض، أهي الدول فقط أم الأفراد أيضاً، ودون تحديد لآلية النظر في طلبات التعويض.[44]
وقد واجه الأشخاص المدّعون أمام محاكم وطنية عدداً من العقبات في محاولاتهم الحصول على تعويضات على أساس المادة 3 من اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية (لاهاي 18 أكتوبر/تشرين الأول 1907)، بالرغم من عدم استبعاد أية محكمة، وبشكل صحيح، لمثل هذه الإمكانية بمقتضى القانون الدولي المعاصر.[45] وفي قضية شيمودا في العام 1963، وعلى سبيل المثال، قضت حكمة مقاطعة طوكيو بأنّ الأفراد ليس لهم حق مباشر في التعويض بمقتضى القانون الدولي، وحالت اعتبارات لحصانة السيادية دون إجراءات أمام المحاكم اليابانية ضد دولة أخرى.[46]
وحتى التسعينات من القرن العشرين، اعتبرت المحاكم الألمانية عامة أنّ اتفاق لندن للعام 1953 بشأن الديون الخارجية الألمانية قد أجّل مسألة التعويض على الأفراد، مع أنها لم تستبعد إمكانية منح التعويضات عندما تتم تسوية مسألة جبر خسائر الدول.[47] ونتيجة لذلك، وبعد دخول معاهدة العام 1990 بشأن التسوية النهائية في ما يتعلق بألمانيا حيز التنفيذ (Two-Plus-Four-Treaty)،[48] قضت المحاكم الألمانية بأنها، وبشكل عام، لم يعد يمنعها شئ من معالجة مسألة التعويضات للأفراد.[49] وبالتالي، قررت المحكمة الدستورية الألمانية في قضية العمل القسري في العام 1996، عدم وجود قاعدة في القانون الدولي العام تمنع دفع التعويضات للأفراد عن انتهاكات القانون الدولي.[50] مع ذلك، وفي قضية ديستومو في العام 2003، ذكرت المحكمة الاتحادية العليا الألمانية، لأنّ أحد مفاهيم الحرب، وكما كان قائماً أثناء الحرب العالمية الثانية، مفاده أنّ الحرب " علاقة دولة إلى دولة"، فإنّ الدولة المسؤولة عن جرائم ارتكبت في ذلك الوقت، مسؤولة فقط عن دفع التعويضات لدولة أخرى وليس للضحايا الأفراد. ووفقاً للمحكمة، يعطي القانون الدولي الدول الحق في ممارسة الحماية الدبلوماسية لرعاياها، ويبقى الحق في طلب التعويض هو حق للدولة "وعلى الأقل، بالنسبة للفترة التي نحن بصددها"، أي خلال الحرب العالمية الثانية.[51]
وفي قضية غولدستار في العام 1992، المتعلقة بتدخل الولايات المتحدة في باناما، وجدت محكمة استئناف في الولايات المتحدة أنّ المادة 3 من اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية (لاهاي 18 أكتوبر/تشرين الأول 1907)، ليست ذاتية التنفيذ لعدم وجود دليل على النية في توفير حق خاص باللجوء إلى التقاضي.[52] وفي قضية برنسز في العام 1992، ردت محكمة استئناف أخرى في الولايات المتحدة دعوى ضد ألمانيا بشأن أذى جراء المعاملة أثناء الحرب العالمية الثانية، لأنها تفتقد الاختصاص لأسباب تتعلق بحصانة الدولة.[53]
وكمثال على التعويض الممنوح لمدّعين من الأفراد عن الأذى الذي لحق بهم خلال الحرب العالمية الثانية، قرار محكمة ليفاديا الابتدائية اليونانية في قضية مقاطعة فيوتيا في العام 1997، والذي أقرّته المحكمة العليا في العام 2000. وفي هذه القضية، طبّقت المحكمتان المادة 3 من اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية (لاهاي 18 أكتبر/تشرين الأول 1907)، والمادة 46 من لائحة لاهاي، وقضت أنّ ضحايا القتل في ديستومو يمكنهم التقدم مباشرة بادعاء ضد ألمانيا من أجل التعويض، وأنه لا يمكن التذرع بالحصانة السيادية في ما يتعلق بانتهاكات قاعدة من القواعد الآمرة (القتل العمد من بين أمور أخرى). مع ذلك، وبالنسبة للقضية نفسها، رفضت اليونان إعطاء موافقتها الضرورية لتنفيذ الحكم ضد ألمانيا بسبب حصانة الدول.[54]
توجد ممارسة دول متصاعدة من جميع أنحاء العالم تُظهر أنّ هذه القاعدة تنطبق على انتهاكات القانون الدولي الإنساني المرتكبة في النزاعات المسلحة غير الدولية والتي تُنسب إلى دول. وتنبع مباشرة من المبدأ القانوني الأساسي في أنّ خرق القانون يقتضي واجب تقديم جبر الضرر،[55] وكذلك من مسؤولية الدولة عن الانتهاكات التي تُنسب إليها (انظر القاعدة 149) وتتنوع الممارسة، إذ تُشير أحياناً بعبارات عامة إلى الواجب في القيام بالجبر، وأحياناً أخرى إلى أنواع محددة منه، بما في ذلك الرد، والتعويض، والترضية (انظر ما ورد آنفاً).[56] وقد قدّم جبر الخسارة أحياناً على أساس اعتراف الحكومة بمسؤوليتها بتقديم هذا الجبر، وأحياناُ أخرى على أساس إقرارها بأنّ عليها القيا بذلك.
غير أنّ من طبيعة النزاعات المسلحة غير الدولية أنّ الإجراءات التي تتوفر لتقديم جبر الضرر في النزاعات المسلحة الدولية لا تكون بالضرورة مناسبة في النزاعات المُسلحة غير الدولية. ففي النزاعات المسلة غير الدولية، يعاني الضحايا من الانتهاكات في دولتهم، ويمكنهم عادة الوصول إلى المحاكم الوطنية لطلب الجبر وفقاً للقانون الوطني.[57] وتجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى أنّ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك المعاهدات الثلاث الإقليمية لحقوق الإنسان، تطلب من الدول وجوب توفير علاج للانتهاكات.[58] وقد ذكرت لجنة حقوق الإنسان والمحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان عدم جواز المساس بهذا الواجب.[59]
جبر الضرر المطلوب من الدولة
يمكن الاستدلال على إمكانية فرد، ضحية انتهاك للقانون الدولي الإنساني، في طلب جبر الضرر من دولة، من المادة 75 (6) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تنصّ على أن "ليس في هذه المادة ما يفسر على أنه ينطوي على مساس بحقوق المجني عليهم بمقتضى القانون الوطني أو الدولي".[60] والمادة 38 من البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية، والتي تنصّ صراحة على واجب الدول في تقديم تعويضات، تطبّق في أيّ نزاع مسلح.[61]
ومثال من الممارسة، مذكرة الفلبين المشتركة بشأن الانضمام إلى القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، والي تنصّ على أنه وفي حال الإضرار بالممتلكات الخاصة أثناء العمليات الشرعية لقوات الأمن أو الشرطة "يتم التعهد، حين يمكن ذلك ... بإصلاح الأضرار الناجمة".[62] كذلك، وفي قرار تم اعتماده في العام 1996، حثت الجمعية العامة للأمم المتحدة السلطات الأفغانية على توفير "حلول فعالة وحقيقية" لضحايا الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني.[63]
ومن الأمثلة الأخرى من الممارسة، والتي تتعلق بأشكال محددة من جبر الضرر، بما في ذلك الرد، والتعويض، والترضية:
(1) الرد (Restitution). في قضية أكديفار وآخرين ضد تركيا، ذكرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنّ هناك واجباً قانونياً على الدولة المرتكبة انتهاكاً بوضع حد للخرق و"القيام بجبر الضرر عن عواقب الانتهاك بطريقة تُعيد الوضع بأسرع ما يمكن إلى ما كان قائماً قبل حدوثه (إعادة الوضع إلى سابق عهده restitution in integrum)." غير أنها ذكرت ايضاً أنّ على الدولة التي عليها القيام بجبر الضرر، وفي حال كان ذلك مستحيلاً في الممارسة، أن تختار وسيلة أخرى من أجل أن تلتزم بالحكم.[64]
ومثال آخر، الاتفاق بشأن الأشخاص اللاجئين والنازحين الملحق باتفاقات دايتون والذي أنشأ اللجنة الخاصة بالادعاءات بشأن عقارات الأشخاص النازحين واللاجئين في البوسنة والهرسك، الذي ينصّ على أنّ للأشخاص اللاجئين والنازحين الحق في استرداد الممتلكات التي حُرموا منها خلال العمليات العدائية، ومنذ العام 1991.[65]
وكذلك، أعطيت اللجنة الخاصة بالإدعاءات بشأن المساكن والممتلكات في كوسوفو سلطة النظر في طلبات استرداد الممتلكات، واستعادة ملكيتها، وإعادتها، والتي تتقدم بها فئات معيّنة من الأشخاص، بمن فيهم من فقدوا حقوقهم في الملكية نتيجة التمييز، واللاجئين والنازحين أيضاً.[66]
ومن الأمثلة الأخرى، الاتفاق الشامل للعام 1998 بشأن احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الفلبين، والذي ينصّ على الرد كشكل ممكن من أشكال جبر الضرر.[67]
(2) التعويض (Compensation). توجد ممارسة منتشرة ونموذجية قامت فيها الدول بجهود لتعويض ضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني المرتكبة في نزاعات مسلحة غير دولية. ومن الأمثلة على ذلك: الاتفاق الشامل بشأن حقوق الإنسان في غواتيمالا، والذي أقرّت الأطراف فيه "أنّ التعويض و/أو مساعدة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان واجب إنساني"؛ والاتفاق الشامل بشأن احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الفلبين، والذي أقرّت الأطراف فيه بحق الضحايا وعائلاتهم في طلب العدالة لانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك "التعويض المناسب" adequate compensation or indemnification؛ وقرار روسيا بشأن التعويض عن تدمير ممتلكات المواطنين الذين عانوا من تسوية الأزمة في الشيشان وتركوا الشيشان نهائياً. [68] وكذلك أوصت لجنة تشيلي الوطنية من أجل الحقيقة والمصالحة، واللجنة الخاصة في السلفادور للتحقيق في مصير المفقودين، ولجنة سريلانكا للتحقيق في الانتقال غير الطوعي للأشخاص أن اختفائهم في بعض الأقاليم، بوجوب دفع تعويضات للضحايا أو لعائلاتهم.[69] وقد دعت تشيلي في آرائها وتعليقاتها على نسخة العام 1997 من مشروع المبادئ والخطوط التوجيهية بشأن الحق في جبر الضرر لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني [الجسيمة]، كما كان معروفاً في ذلك الحين، إلى تضمينه نصاً محدداً يكرّس "المسؤولية الفورية والمباشرة للدولة عن التعويض".[70] كما أعلنت كل من رواندا في العام 1996، وزيمبابوي في العام 1999، عن رغبتهما في تعويض الضحايا، وعلى التوالي، عن أعمال الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في رواندا، وأعمال القتل التي ارتكبت خلال النزاع المسلح في أوائل الثمانينات من القرن العشرين في زيمبابوي.[71]
ومن الصكوك الأخرى التي تنفذ حق الضحايا في التعويض، الاتفاق بشأن الأشخاص اللاجئين والنازحين الملحق باتفاقات دايتون، والذي أنشأ اللجنة الخاصة بالادعاءات بشأن عقارات الأشخاص النازحين واللاجئين في البوسنة والهرسك، وينصّ على وجوب تعويض الأشخاص اللاجئين والنازحين الذين حرموا من ممتلكاتهم أثناء العمليات العدائية منذ العام 1991، إذا لم يكن بالإمكان إعادتها لهم.[72] وتنصّ لائحة بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو الرقم 2000/60، التي تتضمّن قواعد الإجراءات والإثباتات للجنة الخاصة بالادعاءات بشأن المساكن والممتلكات في كوسوفو، على التعويض على الأشخاص الذين فقدوا حقهم في الملكية نتيجة للتمييز.[73]
ولطالما وجدت ممارسة منظمات دولية تدعو إلى أو توصي بالتعويض على ضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني في النزاعات المسلحة غير الدولية.[74]
(3) الترضية (Satisfaction). وتوجد أمثلة على ممارسة تم فيها القيام بالترضية كشكل من أشكال جبر الضرر، وتتضمّن عمليات تأهيل، واعتذار، وضمانات بعدم تكرار المخالفة، وبكشف الحقيقة. وعلى سبيل المثال، جرى منذ الحرب الأهلية الإسبانية التقدم باعتذرات، وضمانات بعد التكرار، ووعود بمعاقبة الأشخاص المسؤولين عن انتهاكات معيّنة.[75]
وأكثر حداثة، فقد نصّ الاتفاق الشامل بشأن احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الفلبين على "إعادة التأهيل (rehabilitation)" كشكل من أشكال جبر الضرر.[76] كما شدّدت اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان على ضرورة كشف الحقيقة من خلال التحقيق وتقديم الجناة إلى العدالة، في قضية بخصوص قتل المطران روميرو من قبل فرق الموت في السلفادور في العام 1980. وقرّرت اللجنة، من بين أمور أخرى، أنّ السلفادور مسؤولة عن:
العجز في القيام بواجبها بالتحقيق الجدي وحَسَن النية، في انتهاك الحقوق التي أقرّتها [الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان]؛ وبتحديد الأشخاص المسؤولين عن ذلك الانتهاك، وتقديمهم للمحاكمة، ومعاقبتهم، والقيام بجبر الضررعن انتهاكات حقوق الإنسان.
وبالإضافة إلى ذلك، ذكرت اللجنة، وبالإشارة إلى قرارات لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن "واجب القيام بجبر الضرر عن الأضرار لا يكتمل بمجرد إعطاء مبالغ مالية لأقارب الضحايا، بل يجب، وقبل كل شئ، وضع حد لشكوكهم وجهلهم، أي يتعيّن تزويدهم بمعرفة الحقيقة الكاملة والعامة". ورأت أنّ هذا الحق في معرفة الحقيقة المفصّلة، والكاملة، والعامة" جزء من الحق في جبر الضرر عن انتهاكات حقوق الإنسان، بخصوص الترضية وضمانات عدم التكرار".[77] كما جرى التأكيد من قبل المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان في قضية أطفال الشوارع ضد غواتيمالا في العام 2001، على المبدأ الذي مفاده أنّ جبر الضرر يشمل الحق في معرفة الحقيقة، وكذلك التحقيق ومحاكمة الأشخاص المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.[78]
جبر الضرر المطلوب من مجموعات المعارضة المسلحة
توجد ممارسة مفادها أنه يُطلب من مجموعات المعارضة المسلحة أن تقدّم جبراً مناسباً للضر عن الأذى الناجم عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني. ومثال على ذلك، الاتفاق الشامل بشأن احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الفلبين، الذي يذكر أنه "يتعيّن على أطراف النزاع المسلح الانضمام إلى مبادئ ومعايير القانون الدولي الإنساني المقبولة عموماً والالتزام بها"، "وينصّ على التعويض لضحايا انتهاكات القانون الدولي الإنساني".[79] ومن البارز أيضاً أنّ في العام 2001، اعتذرت شعبة إقليمية من جيش التحرير الوطني (ELN) في كولومبيا، وبشكل علني، عن موت ثلاثة أطفال نتيجة هجوم مسلح، وتدمير بيوت مدنية خلال "عمل حربي"، وعبّرت عن رغبتها في التعاون في استعادة الأشياء المتبقية.[80]
كما توجد ممارسة للأمم المتحدة تدعم واجب مجموعات المعارضة المسلحة في تقديم جبر الضرر المناسب. وفي قرار شأن ليبيريا، تم اعتماده في العام 1996، دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "قادة الفصائل"تأمين إعادة الممتلكات المنهوبة.[81] وفي قرار بشأن أفغانستان، تم اعتماده في العام 1998، حثت لجنة حقوق الإنسان "كافة الأطراف الأفغان" توفير علاجات فعالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني.[82] وفي العام 1998، وفي تقريره بشأن أسباب النزاع، وترويج السلام الدائم والتنمية المستدامة في أفريقيا، أوصى الأمين العام للأمم المتحدة بأنه "ومن أجل جعل الأطراف المتحاربة مسؤولة بشكل أكبر عن أعمالها ... يجب تطوير آلية قانونية دولية لتسهيل الجهود لإيجاد، واعتقال قادة الأطراف المخالفة للقانون ومصادرة أموالها".[83]
ومع أنه يمكن الزعم أنّ مجموعات المعارضة المسلحة تتحمل مسؤولية الأعمال المرتكبة من قبل أشخاص يشكّلون جزءاً من هذه المجموعات (انظر التعليق على القاعدة 149)، تبقى العواقب المترتبة على هذه المسؤولية غير واضحة. وخاصة أنّ من غير الواضح مدى واجب مجموعات المعارضة المسلحة في تقديم جبر كامل للضرر، مع أنّ الضحايا يستطيعون التقدم، في بلاد كثيرة، بدعوى مدنية ضد الجناة عن الأذى اللاحق بهم انظر التعليق على القاعدة 151).
[1] محكمة العدل الدولية الدائمة، PCIJ, Chorzow Factory case (Merits) (المرجع نفسه، §102)؛ انظر أيضاً النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية الدائمة، المادة 36، التي تنص على أنّ “the States Parties to the present status may at any time declare that they recognize as compulsory ipso facto and without special agreement, in relation to any other state accepting the same obligation, the jurisdiction of the Court in all legal disputes concerning: .. (d) the nature of the reparation to be made for the breach of an international obligation”. وتتضمن المادة 36 (2) من النظام الساسي لمحكمة العدل الدولية صياغة مشابهة.
[2] مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، المادة 31 (ترد في المجلد الثاني، الفصل 42، 86).
[3] البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية، المادة 38 (المرجع نفسه، §80).
[4] اتفاقية جنيف الأولى، المادة 51 (المرجع نفسه، §2)؛ اتفاقية جنيف الثانية، المادة 52 (المرجع نفسه، §2)؛ اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 131 (المرجع نفسه، §2)؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 148 (المرجع نفسه، §2).
[5] مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، المادة 34 (المرجع نفسه، §157).
[6] لجنة القانون الدولي، التعليق على المادة 35 من مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً (المرجع نفسه، §351).
[7] البروتوكول الأول لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية، البندان 1 و3 (المرجع نفسه، §310).
[8] Paris Agreement on Reparation from Germany (ibid., §§ 301-302); Convention on the Settlement of Matters Arising out of the War and the Occupation (ibid., §§ 304-309).
[9] بولندا، بيان أمام اللجنة السياسية الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة (المرجع نفسه، §230).
[10] المجر، Military Manual (المرجع نفسه، §326).
[11] انظر بيان ألمانيا (يرد في المجلد الثاني، الفصل 21، §460).
[12] انظر بيان الإمارات العربية المتحدة (المرجع نفسه، §471).
[13] انظر ممارسة العراق (المرجع نفسه، §463-464 و466)، والكويت (المرجع نفسه، §467-468)، والممارسة الموثقة للكويت (ترد في المجلد الثاني، الفصل 42، §335).
[14] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 686 (ترد في المجلد الثاني، الفصل 12، 472) والقرار 1284 (المرجع نفسه، §473)؛ انظر أيضاً القرار 687 (يرد في المجلد الثاني، الفصل 42، §345).
[15] انظر الأمين العام للأمم المتحدة، التقرير الإضافي بشأن امتثال العراق للالتزامات المفروضة عليه بمقتضى بعض قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالوضع بين العراق والكويت (ترد في المجلد الثاني، الفصل 12، §476)، والتقرير الثاني التابع للبند 14 من القرار 1284 (1999) (المرجع نفسه، §477).
[16] انظر الممارسة الموثقة لبلجيكا (المرجع نفسه، §470)، وروسيا (المرجع نفسه، §470).
[17] اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية (لاهاي 18 أكتوبر/تشرين الأول 1907)، المادة 3 (ترد في المجلد الثاني، الفصل 42، §110)؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 91 (تم اعتمادها بالإجماع) (المرجع نفسه، §125).
[18] انظر، على سبيل المثال Peace Treaty for Japan (ibid., §§ 114-115); Yoshida-Strikker Protocol between Japan and the Netherlands (ibid., 115); Convention on the Settlement of Matters Arising out of the War and the Occupation (ibid., §§ 116-118); Luxembourg Agreement between Germany and Israel (ibid., §§ 119-120); Protocols Nos. 1 and 2 of the Luxembourg Agreement between Germany and the Conference on Jewish Material Claims against Germany (ibid., §§ 148-149); Austrian State Treaty (ibid., § 121); Agreement concerning Payments on behalf of Norwegian Nationals Victimized by National Socialist Persecution (ibid., § 123); Implementation Agreement to the German Unification Treaty (ibid., § 127); US-Germany Agreement concerning Final Benefits to Certain US Nationals Who Were Vicitms of National Socialist Measures of Persecution (also known as the “Prinez Agreement”) (ibid., §§ 128-129); Agreement on Refugees and Displaced Persons annexed to the Dayton Accords (ibid., §§ 130-132); US-Chinese Agreement on the Settlement of Chinese Claims resulting from the Bombardment of the Chinese Embassy in Belgrade and US-Chinese Memorandum of Understanding on the Settlement of US Claims resulting from the Bombardment of the Chinese Embassy in Belgrade (ibid., §§ 133-134); Agreement on the Foundation “Remembrance, Responsibility and the Future” concluded between Germany and the United States (ibid., §§ 135-137); Austrian-US Executive Agreement concerning the Austrian Reconciliation Fund (ibid., § 138); Bilateral agreements between Austria and six Central and Eastern European States (ibid., § 139); Peace Agreement between Eritrea and Ethiopia (ibid., § 140); Washington Agreement between France and the United States (ibid., §§ 141-142); Annex A to the Austrian-US Agreement concerning the Austrian General Settlement Fund (ibid., §§ 143-144).
[19] مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، المادة 36 (المرجع نفسه، §158).
[20] لجنة القانون الدولي، التعليق على المادة 36 من مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً (المرجع نفسه، §263)، ويذكر التعليق في ما يتعلق بالتعويض عن الأضرار التي تكون قابلة للتقييم من الناحية المالية أنّ "الخسائر الشخصية القابلة للتعويض لا تقتصر على الخسائر المادية، مثل فقدان الكسب، وفقدان القدرة على الكسب، والنفقات الطبية، وما شابه ذلك، ولكنها تشمل أيضاً الخسائر غير المادية التي يتعرض لها الفرد (التي تسمى في النظم القانونية الوطنية أحياناً، وليس دائماً، "الضرر المعنوي"). ومن المتفق عليه عموماً أنّ الخسائر غير المادية تشمل فقدان الأحباء والآلام والمعاناة، فضلاً عن الإهانة الناجمة عن التدخل في الحياة الشخصية أو العائلية أو الخاصة".
[21] انظر، على سبيل المثال، ممارسة كندا (المرجع نفسه، §211)، والصين (المرجع نفسه، §214)، والعراق (المرجع نفسه، §220)، والكويت (المرجع نفسه، §224)، ولبنان، متكلماً باسم مجموعة الدول العربية (المرجع نفسه، §226)، والمكسيك (المرجع نفسه، §227)، وسوريا (المرجع نفسه، §235)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §237)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §238).
[22] انظر، على سبيل المثال، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 387 (المرجع نفسه، §242)، والقرار 455 (المرجع نفسه، §243)، والقرار 471 (المرجع نفسه، §244)، والقرار 527 (المرجع نفسه، §245)، والقرار 571 (المرجع نفسه، §246)، والقرار 687 (المرجع نفسه، §247)، والقرار 692 (المرجع نفسه، §248)، والقرار 827 (المرجع نفسه، §249)؛ الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 22/50 C (المرجع نفسه، §250)، والقرار 51/233 (المرجع نفسه، § 251)، والقرار 56/83 (المرجع نفسه، §252).
[23] لجنة القانون الدولي، مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، المادة 37 (المرجع نفسه، §325)، يوضح التعليق على المادة 36 من مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياُ أنّ الترضية "تتعلق بالخسارة غير المادية، وبالتحديد، الخسارة غير المادية التي تلحق بالدولة، والتي لا يمكن تحديد مقابل نقدي لها إلا بطريقة تقريبية ونظرية للغاية" (المرجع نفسه، §352)، ويوضح التعليق على المادة 37 أن "الترضية ... هي علاج لتلك الخسائر غير القابلة للتقييم مادياً، والتي ترقي إلى درجة الإهانة، [للدولة]" (المرجع نفسه، §353).
[24] لجنة القانون الدولي، التعليق على المادة 37 من مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً (المرجع نفسه، §353).
[25] الولايات المتحدة، Field Manual (المرجع نفسه، §328).
[26] مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، المادة 30.
[27] مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، المادة 33 (2).
[28] لجنة القانون الدولي، التعليق على المادة 33 من مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً (يرد في المجلد الثاني، الفصل 42، §350).
[29] انظر ممارسة كرواتيا (المرجع نفسه،§90)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §93).
[30] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 48/153 (المرجع نفسه، §94)، والقرار 49/196 (المرجع نفسه، §95)؛ انظر أيضاً لجنة حقوق الإنسان، القرار 1998/70 (المرجع نفسه، §98).
[31] انظر Convention on the Settlement of Matters Arising out of the War and the Occupation, Chapter 3, Article 2 (ibid., § 304); Protocol No. 1 of the Luxembourg Agreement between Germany and the Conference on Jewish Material Claims againstGermany (ibid., § 315); انظر أيضاً تشريعات ألمانيا (المرجع نفسه، §330).
[32] انظرAgreement on Refugees and Displaced Persons annexed to the Dayton Accords, Articles VII and XI (المرجع نفسه، §317).
[33] انظرAgreement on Refugees and Displaced Persons annexed to the Dayton Accords, Articles I and XII(2) (المرجع نفسه، §130-132).
[34] انظر ممارسة كندا (المرجع نفسه، §333).
[35] انظر، على سبيل المثال، UNCC, Governing Council, Decision 3 (المرجع نفسه، §248 و272)، وDecision 11 (المرجع نفسه، §248 و274).
[36] UNCC, Report and Recommendations made by the Panel of Commissioners concerning Part One of the Second Instalment of Claims for Serious Personla Injury or Death (المرجع نفسه، §276).
[37] To date, the Commission, ruling on claims brought by Eritrea and Ethiopia on behalf of their nationals respectively, has awarded compensation related to the treatment of former prisoners of war by the two States, see Eritrea-Ethiopia Claims Commission, Prisoners of War, Eritrea’s and Ethiopia’s Claims, Partial Awards (المرجع نفسه، §281).
[38] انظر تشريعات النمسا (المرجع نفسه، §179)، وألمانيا (المرجع نفسه، §183).
[39] النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 79، والتي تنصّ على أن "(1) ينشأ صندوق استئماني بقرار من جمعية الدول الأطراف لصالح المجني عليهم في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة ولصالح أسر المجني عليهم. (2) للمحكمة أن تأمر بتحويل المال وغيره من الممتلكات المحصلة في صورة غرامات وكذلك المال والممتلكات المصادرة، إلى الصندوق الاستئماني. (3) يدار الصندوق الاستئماني وفقاً لمعايير تحددها جمعية الدول الأطراف".
[40] انظر ممارسة ألمانيا (ترد في المجلد الثاني، الفصل 42، §219)، والنرويج (المرجع نفسه، §229) “On behalf of victims of pseudo-medical experiments: Red Cross action”, International Review of the Red Cross, No. 142, 1973, pp. 3-21.
[41] انظر ممارسة اليابان (ترد في المجلد الثاني، الفصل 42، §§336-339)، والنرويج (المرجع نفسه، §229).
[42] انظر تشريعات النمسا (المرجع نفسه، §329)، وألمانيا (المرجع نفسه، §330)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §331).
[43] انظر ممارسة فرنسا (المرجع نفسه، §334).
[44] اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية (لاهاي 18 أكتوبر/تشرين الأول 1907)، المادة 3 (المرجع نفسه، §110)؛ البروتوكول الإضافي الأول، المادة 91 (المرجع نفسه، §125).
[45] انظر، على سبيل المثال، Germany, Administrative Court if Appeal of Münster, Personal injuries case (ibid., § 190); Germany, Federal Supreme Court, Reparation Payments case (ibid., § 191); Germany, Second Chamber of the Constitutional Court, Forced Labour case (ibid., §192) Germany, Federal Supreme Court, Distomo case, (ibid., §193); Greece, Court of First Instance of Leivadia, Prefecture o f Voiotia case (ibid., § 194); Japan, Tokyo District Court, Shimoda case (ibid., § 195); Japna, Tokyo High Court and Supreme Court, Siberian Detainees case (ibid., § 196); Japan, Tokyo District Court and Tokyo High Court, Apology for the Kamishisuka Slaughter of Koreans Detainees case (ibid., 197); Japan, Tokyo District Court, Ex-Allied Nationals Claims case, Dutch Nationals Claims case and FilippinoCommfort Women” Claims case (ibid., § 198); Japan, Fukuoka District Court, Zhang Baoheng and Others case (ibid., §199); Japan, Yamaguchi Lower Court and Hiroshima High Court, Ko Otsu Hei Incidents case (ibid., § 200); United States, Court of Appeals (Fourth Circuit), Goldstar case (ibid., § 203); United States, District Court for the District of Columbia and Court of Appeals for the District of Columbia, Prinez case (ibid., § 204); United States, District Court for the District of Columbia, Comfort Women case (ibid., § 209).
[46] Japan, Tokyo District Court, Shimoda case (ibid., §195).
[47] انظر ألمانيا، Federal Supreme Court, Reparation Payments case (المرجع نفسه، §191).
[48] Treaty on the Final Settlement with Respect to Germany (“Two-Plus-Four-Treaty”) between the Federal Republic of Germany, the German Democeratic Republic, France, the USSR, the United Kingdom and the United States, 12 September 1990.
[49] انظر، على سبيل المثال، ألمانيا، Constitutional Court, Forced Labour case (ترد في المجلد الثاني، الفصل 42، §192)؛ ألمانيا، Federal Supreme Court, Distomo case (المرجع نفسه، §193).
[50] ألمانيا، Constitutional Court, Forced Labour case (المرجع نفسه، §192).
[51] ألمانيا، Federal Supreme Court, Distomo case (المرجع نفسه، §193).
[52] الولايات المتحدة، Court of Appeals, Goldstar case (المرجع نفسه، §203).
[53] الولايات المتحدة، Court of Appeals for the District of Columbia, Prinez case (المرجع نفسه، §204).
[54] اليونان، Court of First Instance of Leivadia and Supreme Court, Prefercture of voiotia case (المرجع نفسه، §194)؛ اليونان، Statement before the European Court of Human Rights in the Kalogeropoulou and Others case (المرجع نفسه، §194).
[55] انظر، على سبيل المثال، محكمة العدل الدولية الدائمة PCLJ, Chorzow Factory case (Merits)؛ (المرجع نفسه، §102)؛ انظر أيضاً النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية الدائمة PCLJ Statute, Article 36, which states that “the States Parties to the present Statute may at any time declare that they recognize as compulsory ipso facto and without special agreement, in relation to any other state accepting the same obligation, the jurisdiction of the Court in all legal disputes concerning: … (d) the nature of the reparation to be made for the breach of an international obligation”. Article 36 (2) of the Statue of the International Court of Justice contains similar wording.
[56] تنصّ المادة 34 من مشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً على أن "يكون الجبر الكامل للخسارة الناجمة عن الفعل غير المشروع دولياً عن طريق الرد والتعويض والترضية، بإحداها أو بالجمع بينها" (المرجع نفسه، §157 و323). وبالإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ المادة 75 (2) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (المرجع نفسه، §314)، بخصوص "جبر أضرار المجني عليهم"، تعطي المحكمة سلطة" أن تصدر أمراً ضد شخص مدان تحدد فيه أشكالاً ملائمة من أشكال جبر أضرار المجني عليهم، أو في ما يخصهم، بما في ذلك رد الحقوق والتعويض ورد الاعتبار".
[57] انظر، على سبيل المثال، كولومبيا، Basic Military Manual (يرد في المجلد الثاني، الفصل 42، §162) American Law Institute, Restatement (Third) of the Foreign Relations Law of the United States (المرجع نفسه، §108، 293 و263) تجدر الإشارة إلى أنّ الحماية الدبلوماسية تبقى ممكنة في وضع يتضرر فيه أجانب، سواء أكانوا مقيمين أو زائرين، من قبل قوات مسلحة تابعة لدولة في سياق نزاع مسلح غير دولي.
[58] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 2 (3)؛ European Convention on Human Rights, Article 13; American Convention on Human Rights, Article 10 and 25; African Charter on Human and Peoples’ Rights, Arictle 7(1) (a) (implicit).
[59] انظر، على سبيل المثال، لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، التعليق العام رقم 29، (المادة 4 من العهد الدولي للحقوق المدنية السياسية) Inter-American Court of Human Rights, judicial Guarantees case, Advisory Opinion, §§ 24-26, §14.
[60] النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المادة 75 (6) (ترد في المجلد الثاني، الفصل 42، §79).
[61] البورتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية، المادة 38 (المرجع نفسه، §80).
[62] الفلبين،Joint Circular on Adherence to IHL and Human Rights (المرجع نفسه، §88).
[63] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 51/108 (المرجع نفسه، §97).
[64] European Court of Human Rights, Akdivar and Others v. Turkey (المرجع نفسه، §356)، تستند سلطة المحكمة في توفير "ترضية عادلة" “just satisfaction” على الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية European Convention for the Protection of Human Rights and Fundamental Freedoms، المادة 41 (المرجع نفسه، §303)، وللمحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان سلطات مماثلة لتوفير "تعويض عادل" “fair compensation” على أساس الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان American Convention on Human Rights، المادة 63(أ) (المرجع نفسه، §312)، وللمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب سلطة الأمر "بدفع تعويض عادل أو بجبر الضرر"”the payment of fair compensation or reparation” على أساس البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن إنشاء محكمة أفريقية لحقوق الإنسان والشعوب Protocol to the African Charter on Human and Peoples’ Rights on the Establishment of an African Court of Human and Peoples’ Rights، المادة 27 (المرجع نفسه، §314).
[65] Agreement on Refugees and Displaced Persons annexed o the Dayton Accords, Articl I (1) (ibid, § 316).
[66] UNMIK Regulation No. 60/2000, Section 2 (2), (5) and (6) (المرجع نفسه، §156)، وقد أنشئت اللجنة الخاصة بالادعاءات بشأن المساكن والممتلكات بناء على UNMIK Reulation No. 23/1999 (المرجع نفسه، §320).
[67] Comprehensive Agreement on Respect for Human Rights and IHL in the Philippines, Part III, Atricle 2(3) (المرجع نفسه، §318).
[68] انظر Comprehensive Agreement on Human Rights In Guatemala, Article VIII (المرجع نفسه، §152)؛ Comprehensive Agreement on Respect for Human Rights and IHL in the Philippines, Part III, Article 2 (3) (المرجع نفسه، §154)؛ وتشريعات روسيا (المرجع نفسه، §184).
[69] انظر ممارسة تشيلي (المرجع نفسه، §212)، والسلفادور (المرجع نفسه، §215)، وسريلانكا (المرجع نفسه، §233-234).
[70] انظر ممارسة تشيلي (المرجع نفسه، §213).
[71] انظر ممارسة رواندا (المرجع نفسه، §232)، وزيمبابوي (المرجع نفسه، §241).
[72] Agreement on Refugees and Displaced Persons annexed to the Dayton Accords, Article XI (ibid., § 153).
[73] UNMIK Regulation No. 60 / 2000, Section 2 (2) (ibid., § 156).
[74] لجنة حقوق الإنسان، القرار 1995/77 (المرجع نفسه، §253)؛ لجنة الأمم المتحدة الفرعية لحقوق الإنسان، القرار 1993/23 (المرجع نفسه، §254)، والقرار 1995/5 (المرجع نفسه، §255)؛ الأمين العام للأمم المتحدة، التقرير بشأن أسباب النزاع وترويج السلم الدائم والتنمية المستدامة في أفريقيا (المرجع نفسه، §258)؛ لجنة الأمم المتحدة بشأن الحقيقة في السلفادور، التقرير (المرجع نفسه، §262).
[75] إسبانيا، Note from the President of the Spanish Junta de Defensa Nacional (المرجع نفسه، §360).
[76] Comprehensive Agreement on Respect for Human Rights and IHL in the Philippines, Part III, Article 2 (3) (ibid., § 154).
[77] Inter-American Commission on Human Rights, Monsignor Oscar Arnulfo Romero y Galdamez (El Salvador) (ibid., § 357).
[78] Inter-American Court of Human Rights, Street Children v. Guatemala (ibid., § 358).
[79] Comprehensive Agreement on respect for Human Rights and IHL in the Philippines, Part III, Article 2 (3) and Part IV, Articles 1 and 6 (ibid., § 318).
[80] انظر ممارسة جيش التحرير الوطني (كولومبيا) (المرجع نفسه، §365).
[81] مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 1071 (المرجع نفسه، §346).
[82] لجنة حقوق الإنسان، القرار 1998/70 (المرجع نفسه، §349).
[83] الأمين العام للأمم المتحدة، التقرير بشأن أسباب النزاع وترويج السلم الدائم والتنمية المستدامة في أفريقيا (المرجع نفسه، §258).