القاعدة 141. المستشارون القانونيون للقوات المسلحة.

القاعدة 141. يجب على كل دولة أن تعمل على توفير مستشارين قانونيين، عند الاقتضاء، لتقديم المشورة للقادة العسكريين على المستوى المناسب، بشأن تطبيق القانون الدولي الإنساني.
المجلد الثاني، الفصل 40، القسم ج.
تكرّس ممارسة الدول هذه القاعدة كإحدى قواعد القانون الدولي العرفي للقوات المسلحة الدول. ولا تشير الممارسة المستجمعة لأي تمييز بين المشورة بشأن القانون الدولي الإنساني المنطبق في النزاعات المسلحة الدولية والقانون المنطبق في النزاعات المسلحة غير الدولية.
ورد المطلب الخاص بتوفير مستشارين قانونيين للقادة، للمرة الأولى، في المادة 82 من البروتوكول الإضافي الأول، من أجل المساعدة في التأكد من أنّ القرارات التي يتخذها القادة مع القانون الدولي الإنساني، وأنّ التعليمات المعطاة للقوات المسلحة ملائمة.[1] ولم تسجل أية تحفظات أو بيانات تفسيرية على المادة 82 من قبل الدول التي انضمت إلى البروتوكول.
وترد هذه القاعدة في الكثير من كتيّبات الدليل العسكري.[2] وتدعمها أيضاً بيانات رسمية وممارسة موثقة.[3] وتشير الممارسة إلى أنّ الكثير من الدول التي ليست أطرافاً في البروتكول الإضافي الأول لديها مستشارون قانونيون لقواتها المسلحة.[4] وذكرت الولايات المتحدة التي ليست طرفاً في البروتوكول الإضافي الأول، وبوضوح، أنها تدعم هذه القاعدة.[5]
ولم يُعثر على أية ممارسة رسمية مناقضة.[6]
وتأتي هذه القاعدة كنتيجة منطقية للواجب في احترام القانون الدولي الإنساني وكفالة احترامه (انظر القاعدة 139)، إذ إنّ للقادة مسؤولية مهمة في نظام كفالة الاحترام للقانون الدولي الإنساني: فهم مسؤولون عن توفير تعليم القانون الدولي الإنساني للقوات المسلحة التي بإمرتهم (انظر التعليق على القاعدة 142)؛ ويجب عليهم إعطاء الأوامر والتعليمات التي تكفل احترام القانون الدولي الإنساني (انظر التعليق على القاعدة 139)؛ وهم مسؤولون جنائياً عن جرائم الحرب التي ترتكب تبعاً لأوامرهم (انظر القاعدة 152)، وكذلك عن جرائم الحرب التي يرتكبها مرؤوسوهم، والتي أخفقوا في منعها أو المعاقبة عليها، في حين أنّ عليهم واجب المنع أو المعاقبة (انظر القاعدة 153).
مع أنّ على جماعات المعارضة المسلحة أن تحترم وتكفل احترام القانون الدولي الإنساني (انظر القاعدة 139)، فإنه لم يُعثر على أية ممارسة تطلب من هذه الجماعات أن يكون لديها مستشارون قانونيون. ومع ذلك، لا يمكن أن يكون عدم توفر مستشارين قانونيين عذراً لأي انتهاك للقانون الدولي الإنساني من قبل أيّ طرف، وفي أيّ نزاع مسلح.
[1] البروتوكول الإضافي الأول، المادة 82 (تم اعتمادها بالإجماع) (المرجع نفسه، §238).
[2] انظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لأستراليا (المرجع نفسه، §240-242)، وبلجيكا (المرجع نفسه، §243)، والكاميرون (المرجع نفسه، §244)، وكندا (المرجع نفسه، §245)، وفرنسا (المرجع نفسه، §246)، وألمانيا (المرجع نفسه، §247)، والمجر (المرجع نفسه، §248)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §249)، وهولندا (المرجع نفسه، §250)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §251)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §252)، وروسيا (المرجع نفسه، §253)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §254)، والسويد (المرجع نفسه، §255)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §256-257).
[3] انظر، على سبيل المثال، بيانات النمسا (المرجع نفسه، §262)، وبوركينا فاسو (المرجع نفسه، §264)، والنيجر (المرجع نفسه، §271)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §273-274)، وترينيداد وتوباغو (المرجع نفسه، §276)، والممارسة الموثقة للهند (المرجع نفسه، §266)، وإسرائيل (المرجع نفسه، §267)، وهولندا (المرجع نفسه، §270).
[4] انظر ممارسة الولايات المتحدة (المرجع نفسه، §272-275)، والممارسة الموثقة للهند (المرجع نفسه، §266)، وإسرائيل (المرجع نفسه، §267)، وممارسة أفغانستان، وأذربيجان، وفيجي، وإندونيسيا، واليابان، وماليزيا، ونيبال، وباكستان، وبابوا غينيا الجديدة، والفلبين، وسنغافورة، وسريلانكا، والسودان، وتايلاند، وتركيا (محفوظة لدى المؤلفين).
[5] انظر ممارسة الولايات المتحدة (ترد في المجلد الثاني، الفصل 40، §273).
[6] لم ترفض الدول الأربع التي أشارت إلى عدم وجود مستشارين قانونيين لقواتها المسلحة أنّ عليها واجب القيام بذلك. وعلى أية حال، فإنّ هذه الدول، ولكونها أطرافاً في البروتوكول الإضافي الأول، ملزمة بأن يكون لديها مستشارون قانونيون لقواتها المسلحة. كما أنّ اثنتين من هذه الدول تعهدتا في المؤتمر الدولي السابع والعشرون للصليب الأحمر والهلال الأحمر بتوفير مستشارين قانونيين. انظر ممارسة بوربكينا فاسو (المرجع نفسه، §263-264)، وغامبيا (المرجع نفسه، §265)، ومالاوي (المرجع نفسه، §269)، والنيجر (المرجع نفسه، §271).