القاعدة 122. نهب الممتلكات الشخصية للأشخاص المحرومين من حريتهم.

القاعدة 122. يحظر نهب الممتلكات الشخصية للأشخاص المحرومين من حريتهم.
المجلد الثاني، الفصل 37، القسم هـ.
وبمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، يشكّل النهب جريمة حرب.[8] وفي قضية تاديتش أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، عام 1995، وُجّهت للمتهم تهمة نهب ممتلكات الأشخاص المأسورين الشخصية، ولكنه بُرَئ منها عام 1997 لعدم وجود أدلة.[9] وفي قضية ديلاليتش أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، عام 1998، وُجهّت تهمة نهب أموال وساعات وممتلكات أخرى ثمينة تخصّ أشخاصاً احتجزوا في سجن – معسكر تشيليبيتشي إلى اثنين من المتهمين. غير أنّ غرفة المحاكمة أسقطت التهمة، ورأت أنها تفتقر إلى الأدلة على أنّ الممتلكات المأخوذة كانت "ذات قيمة مالية كافية ليسبب الاستيلاء غير الشرعي عليها عواقب خطيرة للضحايا"؛ ولذلك، لم تجد المحكمة أنّ انتهاك القانون الدولي الإنساني كان "جسيماً".[10]
تحظر المادة 4 من البروتوكول الإضافي الثاني نهب الأشخاص الذين قيّدت حريتهم.[11] ويشكّل هذا النهب جريمة حرب بمقتضى النظم الأساسية للمحكمتين الجنائيتين الدوليتين لويوغوسلافيا السابقة ورواندا، والمحكمة الخاصة لسيراليون[12] وفي تقريره بشأن إنشاء محكمة خاصة لسيراليون، صنّف الأمين العام للأمم المتحدة انتهاكات الما دة 4 من البروتوكول الإضافي الثاني كانتهاكات للقانون الدولي العرفي.[13] وتحظر نشرة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن امتثال قوات الأمم المتحدة للقانون الدولي الإنساني نهب أيّ شخص لا يشارك في العمليات العسكرية أو لم يعد مشاركاً فيها.[14]
وبمقتضى قضية تشريعات العديد من الدول، يشكّل نهب المحتجزين جرماً.[15]
وفي قضية جيليسيتش أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، وُجّهت تهمة نهب ممتلكات خاصة إلى المتهم، بمقتضى المادة (3هـ) من النظام الأساسي للمحكمة، كانتهاك لقوانين وأعراف الحرب، وأقرّ المدعى عليه بذنبه في جرم سرقة أموال، وساعات، ومجوهرات، وأشياء قيّمة أخرى من المحتجزين عند وصولهم إلى معسكر لوكا في البوسنة والهرسك.[16]
ولم يُعثر على أية ممارسة رسمية مناقضة بالنسبة للنزاعات المسلحة الدولية أو غير الدولية.
تظهر الممارسة الواردة في كتيّبات الدليل العسكري أنّ هذه القاعدة تحظر أخذ ممتلكات المحتجزين الخاصة بنيّة الاستيلاء غير الشرعي عليها. ولكنها لا تحظر أخذ أشياء قد تستخدم في عمليات عسكرية كغنائم حرب، كالأسلحة والتجهيزات العسكرية الأخرى، في النزاعات المسلحة الدولية (انظر القاعدة 49).
وتنصّ اتفاقية جنيف الثالثة على وجوب احتفاظ أسرى الحرب بخوذاتهم المعدنية، والأقنعة الواقية من الغازات، وجميع الأدوات المشابهة التي تكون قد صرفت لهم للحماية الشخصية. وتضع إجراءات محددة لأخذ وإيداع المبالغ المالية التي يحملها أسرى الحرب، ولسحب الأشياء ذات القيمة منهم لأسباب أمنية.[17] كما تضع اتفاقية جنيف الرابعة إجراءات مماثلة لأخذ وإيداع المبالغ النقدية، والشكيات المصرفية، والأوراق المالية، والأشياء الأخرى ذات القيمة، التي بحوزة المعتقلين المدنيين.[18]
[1] مدونة ليبر، المادة 44 (ترد في المجلد الثاني، الفصل 16، §470)؛ إعلان بروكسيل، المادتان 18 و39 (المرجع نفسه، § 471-472)؛ دليل أكسفورد، المادة 32 (أ) (المرجع نفسه، §473).
[2] لائحة لاهاي، المادة 47 (المرجع نفسه، §460).
[3] Report of the Commission on Responsibility (المرجع نفسه، §475)؛ ميثاق المحكمة العسكرية الدولية (نورمبرغ)، IMT Charter (Nuremberg) المادة 6 (ب) (المرجع نفسه، §465).
[4] اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 18 (ترد في المجلد الثاني، الفصل 37، §241)؛ اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 97 (المرجع نفسه، §242).
[5] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 33، الفقرة الثانية (ترد في المجلد الثاني، الفصل 16، §466).
[6] انظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري لكندا (ترد في المجلد الثاني، الفصل 37، §245)، وهولندا (المرجع نفسه، §246)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §247).
[7] انظر، على سبيل المثال، تشريعات أستراليا (المرجع نفسه، §249)، وبلغاريا (المرجع نفسه، §250)، وتشاد (المرجع نفسه، §251)، وتشيلي (المرجع نفسه، §252)، وكولومبيا (المرجع نفسه، §253)، وكوبا (المرجع نفسه، §254)، والسلفادور (المرجع نفسه، §255)، واليونان (المرجع نفسه، §256)، والعراق (المرجع نفسه، §257)، وإيرلندا (المرجع نفسه، §258)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §259)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §260)، ونيكاراغوا (المرجع نفسه، §261-262)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §263)، واالنرويج (المرجع نفسه، §264)، وباراغواي (المرجع نفسه، §265)، وبيرو (المرجع نفسه، §266)، وسنغافورة (المرجع نفسه، §267) وإسبانيا (المرجع نفسه، §268-269)، والمملكة المتحدة (المرجع نفسه، §270-271)، وفنزويلا (المرجع نفسه، §272)، واليمن (المرجع نفسه، §273)؛ انظر أيضاً مشروع تشريعات الأرجنتين (المرجع نفسه، §248).
[8] النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، ICTY Statute 3 (هـ) (ترد في المجلد الثاني، الفصل 16، §480).
[9] المحكمة الجنائية الدولية لويوغوسلافيا السابقة، ICTY, Tadić case, Second Amended Indictment and Judgement (ترد في المجلد الثاني، الفصل 37، §279).
[10] المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، ICTY, Delalić case, Initial Indictment and Judgement (المرجع نفسه، §281).
[11] البروتوكول الإضافي الثاني، المادة 4 (2) (ز) (تم اعتمادها بالإجماع) (المرجع نفسه، §243).
[12] النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، ICTY Statute المادة 3 (هـ) (ترد في المجلد الثاني، الفصل 16، §480)؛ النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا ICTR Statute المادة 4 (و) (المرجع نفسه، §482)؛ النظام الأساسي للمحكمة الخاصة لسيراليون، Statute of the Special Court for Sierra Leone المادة 3 (و) (المرجع نفسه، §469).
[13] الأمين العام للأمم المتحدة، Report on the stablishment of a Special Court for Sierra Leone (ترد في المجلد الثاني، الفصل 37، 276).
[14] نشرة الأمين العام للأمم المتحدة، القسم 2.7 (المرجع نفسه، §244).
[15] انظر، على سبيل المثال، تشريعات كولومبيا (المرجع نفسه، §253)، ونيوزيلندا (المرجع نفسه، §260)، ونيكاراغوا (المرجع نفسه، §262)، ونيجيريا (المرجع نفسه، §263)، وسنغافورة (المرجع نفسه، §267)، وإسبانيا (المرجع نفسه، §268-269)، وفنزويلا (المرجع نفسه، §272)، واليمن (المرجع نفسه، §273)؛ انظر أيضاً تشريعات بلغاريا (المرجع نفسه، §250)، وإيطاليا (المرجع نفسه، §259)، ونيكاراغوا (المرجع نفسه، §261)، وبارغواي (المرجع نفسه، §265)، وبيرو (المرجع نفسه، §266)، التي لا يستثنى تطبيقها في زمن النزاعات المسلحة غير الدولية، ومشروع تشريعات الأرجنتين (المرجع نفسه، §248).
[16] المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، ICTY, Jelisić case, Initial Indictment and Judgement (المرجع نفسه، §280).
[17] اتفاقية جنيف الثالثة، المادة 18 (المرجع نفسه، §241).
[18] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 97 (المرجع نفسه، §242).