القاعدة 126. الزيارات للأشخاص المحرومين من حريتهم.

القاعدة 126. يُسمح للمعتقلين المدنيين وللأشخاص المحرومين من حريتهم بسبب نزاع مسلح غير دولي باستقبال الزائرين، وبخاصة الأقرب إليهم، بالدرجة الممكنة.
المجلد الثاني، الفصل 37، القسم ط.
تكرّس ممارسة الدول هذه القاعدة كإحدى قواعد القانون الدولي العرفي. ولا تتناول هذه القاعدة الزيارات التي يقوم بها مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر (انظر القاعدة 124)، وزيارات المستشار القانوني كجزء من ضمانات المحاكمة العادلة (انظر القاعدة 100)، وزيارات رجال الدين كجزء من الحصول على المساعدة الروحية (انظر التعليق على القاعدة 127).
تنصّ اتفاقية جنيف الرابعة على حق المعتقلين المدنيين المحتجزين بسبب نزاع مسلح دولي في "استقبال الزائرين، وبخاصة الأقرب إليهم، على فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواتر".[1]، ويمكن تقييد هذا الحكم بمقتضى الاتفاقية.[2] وينصّ عدد من كتيّبات الدليل العسكري على حق المعتلقين المدنيين باستقبال الزائرين، وبخاصة الأقرب إليهم.[3]
تظهر الممارسة في ما يتعلق بالنزاعات المسلحة الدولية وجوب السماح للأشخاص المحرومين من حريتهم بتلقي الزيارات من أفراد العائلة، وبالدرجة الممكنة. تتكوّن هذه الممارسة من اتفاقية حقوق الطفل التي تنصّ على أنّ لكل طفل محروم من الحرية "الحق في البقاء على اتصال مع أسرته عن طريق الزيارات ، إلاّ في الظروف الاستثنائية".[4] وينصّ التعميم المشترك للفلبين بشأن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتشريعات بعض الدول، وعلى سبيل المثال، نظام السجون في رواندا، على حق الأشخاص المحرومين من حريتهم في استقبال الزائرين.[5] وفي قرار تم اعتماده عام 1999، طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من يوغوسلافيا أن تحترم ضرورة السماح للمحتجزين بتلقي زيارات عائلية في سياق النزاع في كوسوفو.[6] وفي القضية اليوناينة عام 1969، أدانت المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان التقييد القاسي الذي كان مفروضاً على الزيارات العائلية للمحتجزين.[7] وفي عام 1993، أوصت اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان بأن تسمح بيرو للأقارب بزيارة السجناء الذين ينتمون إلى حركة توباك أمارو الثورية.[8] ويرد السماح بالزيارات العائلية في عدد من الصكوك التي تتعلق أيضاً بالنزاعات المسلحة غير الدولية.[9] وتنصّ كمجموعة المبادئ لحماية جميع الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن على أنّ حق المحتجزين في استقبال الزائرين "خاضع لشروط وقيود معقولة يحددها القانون أو اللوائح القانونية.[10]
وتسهّل اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارات العائلات للمحتجزين في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية. وفي العام 2002، وعلى سبيل المثال، سهلّت اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارات ما مجموعة 52,268 فراداً من عائلات 4,654 محتجزاً لأسباب تتعلق بنزاعات مسلحة مختلفة، ومعظمها ذات طابع غير دولي (وعلى سبيل المثال، كولومبيا، وجورجيا، وكوسوفو، وسريلانكا). وقد وافقت الحكومات المعنية، وبشكل عام، على مبدأ وجوب حدوث هذه الزيارات حيث يمكن ذلك. غير أنّ جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسهيل الزيارات العائلية تعوّق أحياناً بعمليات عسكرية تعرّض سلامة أفراد العائلات وكرامتهم للخطر.[11] وبالقدر الذي تُدعم زيارات أفراد العائلات بضرورة احترام الحياة العائلية (انظر القاعدة 105)، تكون هذه الزيارات ضرورية أيضاً في النزاعات المسلحة غير الدولية.
ولم يُعثر على أية ممارسة رسمية مناقضة بالنسبة للنزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
[1] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 116، الفقرة الأولى (المرجع نفسه، §525).
[2] اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 5.
[3] انظر، على سبيل المثال، الدليل العسكري للأرجنتين (يرد في المجلد الثاني، الفصل 37، §531-532)، والفلبين (المرجع نفسه، §533)، والمملكة المتحدة 534)، والولايات المتحدة (المرجع نفسه، §535).
[4] اتفاقية حقوق الطفل، المادة 37 (ج) (المرجع نفسه، §526).
[5] الفلبين، Joint Circular on Adherence to International Humanitarian Law and Human Rights (المرجع نفسه، §533)؛ رواندا، Prison Order (المرجع نفسه، §536).
[6] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار 54/183 (المرجع نفسه، §542).
[7] European Court of Human Rights, Greek case (ibid., § 545).
[8] Inter-American Commission on Human Rights, Report on the situation of human rights in Peru (ibid., §547).
[9] Standard Minimum Rules for the Treatment of Prisoners، القاعدة 37 (المرجع نفسه، §527)؛ European Prison Rules، القاعدة 43 (1) (المرجع نفسه، §528)؛ Body of Principles for the Protection of All Persons under Any Form of Detention or Imprisonment، المبدأ 19 (المرجع نفسه، §29)؛ إعلان القاهرة بشأن حقوق الإنسان في الإسلام، المادة 3 (أ) (المرجع نفسه، §530).
[10] Body of Principles for the Protection of All Persons under Any Form of Detention or Imprisonment، المبدأ 19 (المرجع نفسه، §529).
[11] انظر، على سبيل المثال، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التقرير السنوي 2002، جنيف 2003، ص305.